الرئيس شيراك ركز على قضية التنوع الثقافي خلال خطابه (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي الدول الأعضاء بمنظمة الفرنكفونية إلى اعتماد اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) حول "التنوع الثقافي" في أسرع وقت ممكن.

وتطرق جاك شيراك، بكلمته خلال افتتاح القمة الـ11للفرنكفونية بالعاصمة الرومانية بوخارست، إلى الأوضاع في بعض الدول الأفريقية داعيا إلى إجراء انتخابات "حرة وموثوقة" بساحل العاج.

كما عبر عن أمله في أن تجري مصالحة بجمهورية الكونغو الديمقراطية, مشابهة بالتي حصلت بساحل العاج. كما أعلن شيراك عن توقيع اتفاق مع جامعة السوربون في باريس لاستقبال الطلاب الأجانب الحائزين على منح إلى فرنسا.
 
شرف
من جانبه قال الرئيس الروماني ترايان باسيسكو إن بلده تتشرف بأن تكون البلد الأوروبي الأول بعد فرنسا التي تستضيف هذا اللقاء المميز. أما رئيس وزرائه كالين تاريسيانو فأعلن عن افتتاح أول جامعة فرنكفونية بأوروبا الوسطى والشرقية.

الرئيس الروماني (يمين) عبر عن سروره لاستضافة بلاده وقائع القمة (رويترز)
وتركز القمة التي حضرها رؤساء دول وحكومات 32 دولة على موضوع "تكنولوجيا الاتصالات في التعليم" بعد أن أشار الأمين العام للمنظمة عبدو ضيوف إلى أن حصة اللغة الفرنسية على الإنترنت التي كانت تبلغ 5% بدأت مؤخرا بالارتفاع مقارنة بالإنجليزية.

وتبحث القمة أيضا الدفاع عن التعددية الثقافية والمواجهة التي تخوضها بلدان المنظمة والاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة بمنظمة التجارة العالمية، في إطار رفضها التوجه الذي يقضي بوقف الدعم المالي الرسمي عن الصناعات الثقافية كالسينما والمسرح والنشر.
 
وكانت اليونسكو اعتمدت عام 2005 بمبادرة فرنسية وكندية اتفاقية بشأن "التنوع الثقافي" ورفضت واشنطن وإسرائيل التوقيع عليها من أصل 150 دولة, فيما امتنعت أربع دول عن التصويت.
 
كما ستنظر القمة أيضا في ترشيح ألبانيا ومقدونيا واليونان وإمارة أندورا التي تسعى لأن تصبح "عضوا كامل الحقوق" فيما تحاول دول أخرى مثل الصرب والسودان وأوكرانيا وموزمبيق وتايلند ومالطا للحصول على صفة مراقب بالمنظمة.
 
مشاركة وتغيب
وحضر الافتتاح بالإضافة إلى باسيسكو وشيراك كل من الرئيس السنغالي عبد الله واد والغابوني عمر بونغو ورئيس الوزراء الانتقالي بساحل العاج شارل كونان باني ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر.

إميل لحود اتهم شيراك شخصيا بالحيلولة دون مشاركته بالقمة (الفرنسية)
وتغيب عن الحضور الرئيس المصري حسني مبارك والعاجي لوران غباغبو والتشادي إدريس ديبي. أما الرئيس اللبناني إميل لحود فلم توجه له دعوة رغم توقعات أن يتصدر الملف اللبناني فعاليات هذه القمة.

وقد اتهم لحود شيراك بالوقوف وراء عدم مشاركته بالقمة, قائلا إن المصالح الشخصية لشيراك مع بعض الأطراف اللبنانية حالت دون مشاركته. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن قرارات القمة لن تكون ملزمة لبلاده في حال مثل لبنان أي شخص سواه.

وكان شيراك برر قرار عدم توجيه دعوة للحود بقوله إنه يتوافق مع المشاورات بالأمم المتحدة, أما الرئيس الروماني فأوضح أن القرار نابع من "رغبته الشخصية". وقد مثل لبنان بالقمة وزير الثقافة طارق متري.

ورومانيا هي أول بلد أوروبي شرقي ينظم مؤتمرا للدول الفرنكفونية بهذه المنطقة, وهي أول بلد أوروبي صادق على معاهدة اليونسكو حول "التعددية الثقافية في العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات