اللغة الفرنسية هي القاسم المشترك لأعضاء منظمة الفرنكفونية (الفرنسية)
تضم المنظمة الدولية للفرنكفونية 53 دولة عضوا و10 دول كعضو مراقب يجمع بينها استعمال اللغة الفرنسية جزئيا أو كليا، وبشكل رسمي أو غير رسمي.
 
وتعتبر الفرنسية لغة رسمية بـ30 من بين الدول الأعضاء بالمنظمة. ويقدر المتكلمون بالفرنسية بـ175 مليون فرد, وتشكل تبادلات الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية للفرنكفونية 18% من التبادلات التجارية العالمية، كما تشكل نسبة 12% من الإنتاج العالمي.
 
وقد تشكلت تلك المنظمة سنة 1970 في نيامي بالنيجر تحت مسمى وكالة التعاون الثقافي والتقني, واقتصر عملها على الأنشطة الثقافية التي من شأنها تمكين اللغة والثقافة الفرنسيتين بالفضاء الفرنكفوني.
 
وأصبح اسم هذه الهيئة سنة 1995 الوكالة الفرنكفونية، وصار اهتمامها سياسيا إلى جانب الاهتمام الثقافي. ومنذ المؤتمر الوزاري الفرنكفوني المنعقد في بوخارست سنة 1998 صار الاسم الرسمي هو "المنظمة الدولية للفرنكفونية".
 
وتقود المنظمة الفرنكفونية هيئات سياسية ثلاث هي:

1. القمة الرئاسية الفرنكفونية: وهي أعلى هيئة وتجتمع كل سنتين، ويترأسها رئيس الدولة المضيفة لتنتقل منه بعد سنتين إلى المضيف الموالي. وقد عقدت حتى الآن عشر قمم من بينها قمة واحدة بالوطن العربي في بيروت سنة 2002.

2. القمة الوزارية الفرنكفونية: وهي ثاني هيئة بالترتيب بعد القمة الرئاسية، ويحضرها إما وزير خارجية الدولة العضو أو الوزير المكلف بالفرنكفونية. وقد استضافت ثلاث دول عربية هذه القمة فكانت في تونس سنة 1991 والقاهرة سنة 1995 والرباط سنة 2003.

3. المجلس الدائم للفرنكفونية ويرأسه أمين عام، وقد عين الرئيس السنغالي السابق عبدو ضيوف أمينا عاما بقمة بيروت يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2002 خلفا للأمين العام السابق للأمم المتحدة ووزير خارجية مصر الأسبق بطرس غالي الذي قضى خمس سنوات أمينا عاما للفرنكفونية.

- الفاعلون: تطلق على أربع أجهزة تقوم بتنفيذ قرارات قمم المجموعة الفرنكفونية كل في مجاله, وهذه الأجهزة هي: الوكالة الدولية للفرنكفونية، وقناة تي في 5 (TV5) وجامعة سنغور بالإسكندرية والمنظمة الدولية للعمد الفرنكفونيين.
 
من الثقافي إلى السياسي
ركزت المنظمة الفرنكفونية عند تأسيسها على الأنشطة ذات الطابع الثقافي والتعليمي المتمثلة في تشجيع تعاطي اللغة والثقافة الفرنسيتين بين متعاطيهما. وما لبثت أن اتخذت طابعا سياسيا منذ تسعينيات القرن الماضي، وقد ظل هذا الطابع يتكرس.
 
ويذهب بعض المحللين إلى أن الفرنسية، وهي القنطرة الجامعة لمكونات الفضاء الفرنكفوني، تجد منافسة قوية من طرف، خاصة وأن بعض الدول التي كانت تحت الاستعمار الفرنسي اختارت الإنجليزية على حساب الفرنسية في بعض نظمها العلمية التربوية, فضلا مكانة الإنجليزية العالمية في عالم التجارة والمعلومات والاتصال والثقافة والفن.
 
وقد أدت منافسة الإنجليزية التي تقف وراءها الولايات المتحدة وبريطانيا، للغة الفرنسية، إلى محاولة باريس التشبث بالمنظمة الدولية للفرنكفونية ودعمها لتتمنع بها أمام الاكتساح العولمي للغة الإنجليزية.

المصدر : الجزيرة