غزو العراق أطلق موجة من التداعيات (الفرنسية)

طالب الديمقراطيون في الولايات المتحدة الإدارة الجمهورية للرئيس جورج بوش بكشف كل التفاصيل المتعلقة بالتقرير السري حول العراق الذي أكد أن غزو هذا البلد عام 2003 "زاد من مشكلة الإرهاب الدولي". 

ودعا الرجل الثاني في الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ ديك دوربين رئيس جهاز الاستخبارات الوطني جون نيغروبونتي إلى المثول أمام مجلس الشيوخ للإجابة عن أسئلة حول تسرب هذا التقرير وأية وثيقة أخرى تتعلق بأمن الولايات المتحدة "والتهديد الإرهابي". 

أما السناتور الديمقراطي تشارلز شومر فقد طلب معرفة "كل التفاصيل", وقال "إن السبب الذي يقف وراء مطالبنا واضح، فمنذ بضعة أسابيع والرئيس يقول لنا إن الحرب على العراق هي أفضل سبيل لكسب الحرب على الإرهاب, أما الآن فأصبح لدينا رأي أجمعت عليه وكالات الاستخبارات كلها يقول إن الحرب في العراق تنبت جيلا جديدا من الإرهابيين".

"
الحزب الديمقراطي: منذ بضعة أسابيع والرئيس يقول لنا إن الحرب على العراق هي أفضل سبيل لكسب الحرب على الإرهاب, أما الآن فأصبح لدينا رأي أجمعت عليه وكالات الاستخبارات كلها يقول إن الحرب في العراق تنبت جيلا جديدا من الإرهابيين
"
وكانت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" قد أثارتا ضجة واسعة عندما نشرتا الأحد الماضي مقاطع من تقرير استخباري سري يعود إلى أبريل/نيسان الماضي, وهو ما استغلته مباشرة المعارضة الديمقراطية التي تسعى جاهدة إلى إحراز نقاط قبل الانتخابات التشريعية المقبلة في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. 

رئيس الحزب الديمقراطي هوارد دين قال إن الشعب الأميركي يريد الإطلاع على الحقيقة وأضاف "لا شيء سيغير حقيقة أن السياسة الخاطئة للرئيس بوش والحرب على العراق جعلتنا أقل أمنا وقللت قدراتنا في كسب الحرب العالمية على الإرهاب".

أما الرئيس الأميركي جورج بوش الذي اعتبر هذه التسريبات "سياسية" فقد كذب ما يروجه خصومه من أن الحرب على العراق جعلت أميركا أقل أمنا, وأعلن أن نسخة من هذا التقرير ستنشر قريبا.

ورد على الديمقراطيين بالقول إنه من  "السذاجة" و"الخطأ" الاعتقاد بأن الحرب في العراق أدت إلى تعزيز خطر الإرهاب الدولي. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في "اعتقادي أنه لو لم نكن في العراق لكانوا قد وجدوا عذرا آخر".  

مسؤول مطلع على نتائج التقرير رفض الكشف عن اسمه قال إن التقرير يحذر من أن الانسحاب من العراق سيؤدي أيضا إلى تعزيز موقف "المتطرفين الإسلاميين" وهو ما يشدد عليه بوش أيضا.

 مقتطفات من التقرير
الأجزاء التي نشرت من التقرير الذي أعدته 16 وكالة استخبارات أميركية, اشتملت على عدد من النقاط أبرزها:

-"نعتبر أن الحركة الجهادية العالمية التي تضم الشبكات الملتحقة بتنظيم القاعدة والمجموعات الإرهابية المستقلة والشبكات والخلايا الناشئة، تتطور وتتأقلم مع الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب".

- "على رغم أننا غير قادرين على أن نحدد بدقة حجم هذا التطور... فإن كثيرا من المصادر تذكر أن الناشطين الذين يعرفون أنفسهم بأنهم مجاهدون ... يزدادون سواء على الصعيد العددي أو الانتشار الجغرافي".

- "إذا ما استمر هذا الاتجاه فإن التهديدات ضد المصالح الأميركية في الولايات المتحدة وفي الخارج ستتزايد، مما سيؤدي إلى ارتفاع وتيرة الهجمات في العالم".

- "أصبح النزاع العراقي "قضية شهيرة" للمجاهدين تغذي ضغينة عميقة حيال الوجود الأميركي في العالم الإسلامي وتؤدي إلى وجود متعاطفين مع الحركة الجهادية على المستوى العالمي".

- "نعتبر أن الحركة الجهادية العالمية لا مركزية وتفتقر إلى إستراتيجية عالمية متماسكة وهي أكثر انتشارا".

- "يعتبر المجاهدون أوروبا مكانا مهما لمهاجمة المصالح الغربية. وتسهل الشبكات المتطرفة في الانتشار الإسلامي في أوروبا التجنيد وتعد الأرضية لهجمات في المدن كما حصل في هجومي مدريد في 2004 ولندن في 2005".

- "يشكل الجهاد في العراق جيلا جديدا من القادة والعناصر الإرهابية. ويستغل تنظيم القاعدة الوضع في العراق لاجتذاب متطوعين جدد ومانحين للحفاظ على دوره القيادي".

- "إذا لاح في الأفق انتصار للجهاد في العراق، فإنه سيلهم مزيدا من المقاتلين لمتابعة النضال في أماكن أخرى ... وإذا توفر للمجاهدين الانطباع وأعطوا الانطباع بمغادرة العراق وبالفشل، فإننا نعتقد أن عدد المقاتلين الذين سيتابعون النضال سيتضاءل".

- "الضعف الأكبر الذي يعاني منه المجاهدون هو أن هدفهم السياسي الأسمى (تفسير  متشدد للشريعة الإسلامية) لا يحظى بشعبية كبيرة لدى الأكثرية الساحقة من المسلمين".

- "وستتفق على ما يبدو تنظيمات متطرفة سنية أخرى كالجماعة الإسلامية وأنصار السنة ومجموعات أخرى من شمال أفريقيا، وتصبح أشد فعالية لتنفيذ هجومات أشد كثافة خارج المناطق التقليدية لعملياتها".

- "التصدي لتمدد الحركة الجهادية يتطلب جهودا منسقة متعددة الجوانب على أن تتخطى العمليات التي تستهدف اعتقال أو قتل القادة الإرهابيين".

المصدر : وكالات