الإخوان المسلمون والأزهر يطالبون البابا باعتذار واضح
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 05:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 05:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ

الإخوان المسلمون والأزهر يطالبون البابا باعتذار واضح

القصر البابوي الذي عقد به اللقاء (الفرنسية)

اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن لقاء البابا بنديكت السادس عشر مع سفراء مسلمين لم يكن إلا محاولة لتفادي الاعتذار عن تصريحاته, بينما رأى الأزهر ومنظمات حقوقية من عدد من الدول العربية أن تلك التصريحات تعد لطمة لجهود الحوار بين الأديان.

 

وقال محمد حبيب نائب مرشد الإخوان "أردنا اعتذارا واضحا وصادقا"، ولكن اللقاء "محاولة جديدة من البابا لتفادي التقدم باعتذار". وأضاف أن على البابا "أن يقدم اعتذارا واضحا أو أن يحذف من كلمته الإشارات المسيئة، ولا ينبغي أن يتجنب هذه المسألة".

 

ولم يقدم البابا في اللقاء الاستثنائي مع سفراء 20 دولة إسلامية معتمدة لدى الفاتيكان الاعتذار الذي طالب به بعض المسلمين، بل تحدث عن "الحوار".

 

اللقاء الذي استمر ساعة ونصف لم يكن فرصة فعلية لتبادل الآراء. فبعد إلقائه كلمته وقبل أن يتوارى عن الأنظار, صافح البابا المشاركين الذين كادوا أن لا يتمكنوا من مخاطبته أو تسليمه رسالة. وتفادت غالبية المشاركين الإعراب عن رأيها في ختام اللقاء.

 

وهذه هي المرة الرابعة التي يحاول فيها البابا أن يصلح الأمور مع المسلمين دون أن يعتذر صراحة عما ورد في كلمته التي ألقاها يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري. إذ لم يتطرق خلال الاجتماع إلى الاقتباس الذي أثار غضبة المسلمين في جميع أنحاء العالم مكتفيا بالقول إن الظروف التي دعت إلى عقد الاجتماع "معروفة للجميع".

 

مطالبة أزهرية 

"
اللقاء الذي استمر ساعة ونصف لم يكن فرصة فعلية لتبادل الآراء, حيث صافح البابا المشاركين الذين كادوا أن لا يتمكنوا من مخاطبته أو تسليمه رسالة
"
وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) نقلت عن متحدث باسم الأزهر أن ما قاله البابا "ليس الاعتذار الواضح الذي طلبه الأزهر". كما أن الأمين العام لرابطة علماء المسلمين الدكتور محمد سليم العوا قال إن لقاء البابا لم يغير من الأمور شيئا, في إشارة إلى المطالبة باعتذار صريح منه.

 

وفي القاهرة أكد ممثلو 38 منظمة لحقوق الإنسان في العالم العربي الاثنين أن التصريحات التي صدرت عن بابا الفاتيكان حول الدين الإسلامي ونبيه الكريم مثلت لطمة لجهود تراكمت عبر نحو ثلاثة عقود للحوار بين الأديان وتعزيز قيم التسامح وثقافة السلام.

 

وأوضح بيان منظمات حقوق الإنسان أن جهود الحوار بين الأديان أسهم فيها ممثلون عن الفاتيكان إلى جانب ممثلين لأديان أخرى وعشرات الآلاف من منظمات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم.

 

وأوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن هذا التأكيد جاء في بيان سلمه الاثنين مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان لسفير دولة الفاتيكان بالقاهرة وقد وقعته 38 منظمة لحقوق الإنسان تمثل 13 دولة عربية.

المصدر : وكالات