بوش: مشروع قانون الأسرى يمهد لحبس "الإرهابيين"
آخر تحديث: 2006/9/22 الساعة 04:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/22 الساعة 04:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/29 هـ

بوش: مشروع قانون الأسرى يمهد لحبس "الإرهابيين"

مقررون خاصون للأمم المتحدة وجهوا انتقادات لمعتقل غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

توصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى اتفاق مع الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ على مشروع قانون يحدد قواعد التعامل مع الأجانب المشتبه في ضلوعهم في قضايا الإرهاب.

وخلال حفل سياسي لجمع التبرعات في أورلاندو قال بوش إن الاتفاق يمهد الطريق لحبس الإرهابيين المفترضين واستجوابهم ثم محاكمتهم. وحث الكونغرس على الموافقة على التشريع المقترح قبل ختام دورته التشريعية الأسبوع المقبل.

وكان الخلاف بين البيت الأبيض وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ يتمحور حول أساليب التعامل التي يستطيع عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية اتباعها مع الأسرى خلال الاستجوابات وحول حقوق الدفاع في المحاكمات المقبلة للإرهابيين المفترضين.

وقال مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي إن ما توصل إليه هذا الاتفاق هو طريقة لاعتقال واستجواب وإحالة الإرهابيين إلى القضاء.

وأوضح أن الاتفاق يحمي الأميركيين من خلال التأكيد أن برنامج الاستجوابات التي تجريها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ستتم المحافظة عليه، ويضمن عدم كشف المصادر والأساليب السرية للإرهابيين، كما يؤكد أن العسكريين يستطيعون مباشرة محاكمة "الإرهابيين" المحتجزين حاليا.

وقد أنهي الإعلان عن هذا الاتفاق جدالا استمر أسبوعا بين البيت الأبيض وبعض النواب وتمحور حول سياسة مكافحة الإرهاب التي تطبقها الإدارة، وهو الموضوع الرئيسي للحملة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية.

رفض استجواب

"
مسؤولون سابقون في CIA أوضحوا أن ضباطا بوكالة المخابرات المركزية شعروا بالقلق من إمكانية مثولهم أمام محاكمة لاستخدامهم أساليب غير قانونية في الاستجواب ورفضوا مواصلة عملهم إلى أن يتم توضيح موقفهم القانوني.

"
في السياق ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن من بين أسباب قيام إدارة بوش بإخلاء سجون تديرها وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA في الخارج ونقل نزلائها من المشتبه فيهم البارزين في مجال الإرهاب لمعتقل غوانتانامو، رفض ضباط بوكالة المخابرات القيام بعمليات استجواب بهذه السجون.

وقالت الصحيفة في تقرير نقلا عن مسؤولين سابقين في CIA لم تحددهم إن ضباطا بوكالة المخابرات المركزية شعروا بالقلق من إمكانية مثولهم أمام محاكمة لاستخدامهم أساليب غير قانونية في الاستجواب ورفضوا مواصلة عملهم إلى أن يتم توضيح موقفهم القانوني.

وقال منتقدون إن البرنامج السري لوكالة المخابرات المركزية الخاص بالاحتجاز والاستجوابات يرقى إلى درجة إباحة التعذيب، لكن البيت الأبيض نفى ذلك.

من ناحية أخرى رد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في جنيف وارين تيكينور بغضب على انتقادات من مقررين خاصين للأمم المتحدة انتقدوا فيها حكومة الرئيس جورج بوش لتقاعسها عن إغلاق معتقل غوانتانامو الذي مازالت عمليات التعذيب والتمييز الديني تمارس فيه بالمخالفة للقوانين الدولية بشأن حقوق الإنسان.

وقال تيكينور إن الولايات المتحدة ليس لها مصلحة في أن تكون سجان العالم "لكن لا يمكننا أن نغلق غوانتانامو إلا إذا كان بإمكاننا حماية أنفسنا وحلفائنا من التهديد الذي يشكله الخطرون هناك".

المصدر : وكالات