الرئيس الأميركي حاول تبرير الاتفاق الذي توصل له مع الجمهوريين (الفرنسية)

انتقدت أكبر منظمة أميركية للدفاع عن الحريات المدنية والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الاتفاق الذي توصل له الرئيس جورج بوش مع الأعضاء الجمهوريين بالكونغرس حول التعامل مع المشتبه بضلوعهم في قضايا "الإرهاب".

ووصفت منظمة (ACLU) للحقوق المدنية الاتفاق الذي توصل إليه أعضاء الكونغرس مع الإدارة الأميركية بأنه "تكتيكات نتوقعها من أنظمة استبدادية وليس من الحكومة الأميركية".

وقالت مديرة المنظمة كارولين فريدريكسون إن التسوية تعفي كبار المسؤولين بالإدارة الأميركية عن التعذيب من أي مسؤولية، مؤكدة أن النص يفرغ من معناه حظر التعذيب "وإهانة الكرامات" التي تنص عليها اتفاقات جنيف.

أما بيل كلينتون فقال في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة بثت أمس الخميس إن أي قرار باستخدام معاملة عنيفة خلال استجواب المشتبه فيهم يجب أن يخضع لمراجعة من المحكمة.

وحذر الرئيس السابق من الالتفاف حول المعايير الدولية بشأن معاملة السجناء مشيرا إلى الانتهاكات الأميركية بسجن أبو غريب بالعراق، والانتقادات الموجهة إلى سجن خليج غوانتانامو، ونظام السجون السرية الذي تديره وكالة المخابرات المركزية خارج الأراضي الأميركية.

يأتي ذلك بعد أن انتقد الرئيس الأسبق جيمي كارتر الاتفاق وحكومة بوش التي قال إنها تتغاضى عن تعذيب المشتبه فيهم، وإنها حاولت إعادة تعريف التعذيب.



سجن غوانتانامو سيكون الأهم المستهدف بتشريع التعذيب (الفرنسية) 
تشريع التعذيب

وكان الرئيس الأميركي  توصل لاتفاق تسوية مع الجمهوريين بمجلس الشيوخ على مشروع قانون يركز أساسا حول قواعد تعامل محققي CIA مع المعتقلين الأجانب المشتبه بضلوعهم في قضايا الإرهاب.

وخلال حفل سياسي لجمع التبرعات في أورلاندو، قال بوش إن الاتفاق يمهد الطريق لحبس الإرهابيين المفترضين واستجوابهم ثم محاكمتهم. وحث الكونغرس على الموافقة على التشريع المقترح قبل ختام دورته التشريعية الأسبوع المقبل.

وكان الخلاف بين البيت الأبيض وعدد من أعضاء الشيوخ يتمحور حول أساليب التعامل التي يستطيع عناصر وكالة الاستخبارات المركزية اتباعها مع الأسرى خلال الاستجوابات، وحول حقوق الدفاع بالمحاكمات المقبلة للإرهابيين المفترضين.

وقال مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي إن ما توصل إليه هذا الاتفاق هو طريقة الاعتقال واستجواب وإحالة الإرهابيين إلى القضاء.

وأوضح أن الاتفاق يحمي الأميركيين من خلال التأكيد أن برنامج الاستجوابات التي تجريها وكالة الاستخبارات ستتم المحافظة عليه، ويضمن عدم كشف المصادر والأساليب السرية للإرهابيين، كما يؤكد أن العسكريين يستطيعون مباشرة محاكمة "الإرهابيين" المحتجزين حاليا.

وقد أنهي الإعلان عن هذا الاتفاق جدالا استمر أسبوعا بين البيت الأبيض وبعض النواب وتمحور حول سياسة مكافحة الإرهاب التي تطبقها الإدارة، وهو الموضوع الرئيسي للحملة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية.

المصدر : وكالات