مسؤولان مقربان من شيناواترا يصلان إلى مقر قيادة الجيش قبل توقيفهما (رويترز)

أقال منفذو الانقلاب العسكري في تايلند أربع شخصيات مقربة من رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا بينهم رئيس أجهزة الاستخبارات ومسؤولان كبيران في الشرطة.

وبث التلفزيون الحكومي بيانا باسم العسكريين تضمن قرارا بإقالة المسؤولين الأربعة واعتقالهم وهم رئيس جهاز الاستخبارات ومساعد قائد الشرطة الوطنية وأقرب معاونيه. أما المسؤول الرابع الذي أقيل فهو السكرتير الدائم في مكتب رئيس الوزراء المخلوع.

وكان قادة الانقلاب قد حظروا اليوم نشاط الأحزاب السياسية داخل البلاد, مشيرين إلى أنهم يعملون حاليا على تعيين رئيس وزراء جديد يخلف شيناواترا.

ويشمل قرار الحظر الذي أعلنه قادة الانقلاب في بيان بثه التلفزيون المحلي أي تجمع سياسي لأكثر من خمسة أشخاص, على أن تستأنف النشاطات السياسية عند عودة الحياة الطبيعية إلى البلاد.

وقال البيان إن مكتب المدقق العام سيواصل التحضير لإجراء تحقيقات قانونية في قضايا فساد ضد رئيس الوزراء المخلوع. وأوضح أحد قادة الانقلاب أن تاكسين الموجود في لندن منذ يوم أمس, يمكن أن يحاكم في تهم تتعلق بالفساد وتزوير الانتخابات.

دبابات أقل نشرت اليوم قرب المباني الحكومية (رويترز)
وفور توليهم زمام السلطة في تايلند أول أمس علق قادة الانقلاب العمل بالدستور وفرضوا الأحكام العرفية, مما أثار غضب جماعات حقوق الإنسان التي دعت الجيش إلى احترام الحريات المدنية الأساسية.

رد على دعوة
ويأتي قرار حظر أنشطة الأحزاب ردا على دعوة رئيس الوزراء المخلوع اليوم إلى إجراء انتخابات عامة في البلاد في أسرع وقت ممكن, موضحا أنه يمضي حاليا فترة "إجازة يستحقها" من السياسة.

وجاء في بيان وزعه مساعدو تاكسين في لندن "نأمل أن يجري النظام الجديد ترتيبات سريعة لإجراء انتخابات جديدة ويواصل التمسك بمبادئ الديمقراطية من أجل مستقبل كافة التايلنديين". وأضاف البيان أن تاكسين ينوي تنفيذ أعمال تنموية "وربما أعمال خيرية لصالح تايلند".

وقد أمر قادة الانقلاب بإعادة نشر الدبابات والعربات المصفحة في شوارع بانكوك بعد يومين من الإطاحة بالحكومة. وشوهدت أربع دبابات فقط أمام مقر الحكومة صباحا, في حين كان عددها 10 خلال اليومين الماضيين. كما تم خفض عدد الجنود المسلحين المنتشرين في شوارع العاصمة.

وقد عادت الأمور إلى وضعها الطبيعي بعد 36 ساعة من الانقلاب الذي قوبل بتنديد دولي وارتياح داخل تايلند على صعيد القصر الملكي الذي أضفى عليه سمة الشرعية, وعلى صعيد الشارع المحلي كذلك.

وقال قادة الانقلاب إنهم يرحبون بعودة تاكسين إلى تايلند وإنهم لن يستبعدوه من الساحة السياسية, خاصة أن قاعدة مؤيديه عريضة جدا داخل وخارج البلاد, حسبما أفاد بعض القادة الانقلابيين من ذوي الحنكة السياسية.

الحياة عادت جزئيا إلى شوارع بانكوك وواشنطن تقول إنها تراقب الوضع (رويترز)
واشنطن وموسكو
وفي ردود الفعل الدولية على الانقلاب اتخذت الولايات المتحدة اليوم موقفا حذرا حيث أعلنت أنها ستعيد النظر في المساعدات التي تقدمها إلى تايلند وأنها تراقب الوضع هناك عن كثب.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى كريستوفر هيل إن بلاده ستعيد النظر في المساعدات المقدمة إلى تايلند على ضوء الانقلاب العسكري وخلع قيادة مدنية منتخبة ديمقراطيا مشيرا إلى أن واشنطن ستواصل مراقبة الوضع هناك عن قرب.

وأضاف أن بلاده أعربت بوضوح عن موقفها القائل بأنها ترى التحرك العسكري في تايلند خطوة إلى الوراء وتطورا محزنا بالنسبة للديمقراطية في هذه الدولة.

وفي موسكو دعت وزارة الخارجية الروسية في أول رد فعل رسمي لها على الانقلاب إلى استئناف "العملية الديمقراطية" في تايلند ومشاركة "جميع القوى السياسية" في الحياة السياسية.

وأضاف البيان "إننا على اقتناع بأن إقامة حوار علني واسع النطاق ستوفر الشروط الضرورية لتشكيل برلمان جديد وحكومة في تايلند".

المصدر : وكالات