الوضع العام اتسم بالهدوء في منطقة القصر الرئاسي والعاصمة هذا اليوم (رويترز)

حظر قادة الانقلاب في تايلند نشاط الأحزاب السياسية داخل البلاد, مشيرين إلى أنهم يعملون حاليا على تعيين رئيس وزراء جديد يخلف المخلوع تاكسين شيناواترا.
 
ويشمل قرار الحظر الذي أعلنه قادة الانقلاب في بيان بثه التلفزيون المحلي اليوم أي تجمع سياسي لأكثر من خمسة أشخاص, على أن تستأنف النشاطات السياسية عند عودة الحياة الطبيعية إلى البلاد.
 
وقال البيان إن مكتب المدقق العام سيواصل التحضير لإجراء تحقيقات قانونية في قضايا فساد ضد رئيس الوزراء المخلوع. وأوضح أحد قادة الانقلاب أن تاكسين الموجود في لندن منذ يوم أمس, يمكن أن يحاكم في تهم تتعلق بالفساد وتزوير الانتخابات.
 
وفور توليهم زمام السلطة في تايلند أول أمس علق قادة الانقلاب العمل بالدستور وفرضوا الأحكام العرفية, مما أثار غضب جماعات حقوق الإنسان التي دعت الجيش إلى احترام الحريات المدنية الأساسية.
 
ويأتي قرار حظر أنشطة الأحزاب ردا على دعوة رئيس الوزراء المخلوع اليوم إلى إجراء انتخابات عامة في البلاد في أسرع وقت ممكن, موضحا أنه يمضي حاليا فترة "إجازة يستحقها" من السياسة.
 
وجاء في بيان وزعه مساعدو تاكسين في لندن "نأمل أن يجري النظام الجديد  ترتيبات سريعة لإجراء انتخابات جديدة ويواصل التمسك بمبادئ الديمقراطية من أجل مستقبل كافة التايلنديين". وأضاف البيان أن تاكسين ينوي تنفيذ أعمال تنموية "وربما أعمال خيرية لصالح تايلند".
 
الوضع العام
الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في العاصمة بعد خروج جزئي للقوات المسلحة منها (رويترز) 
وقد أمر قادة الانقلاب بإعادة نشر الدبابات والعربات المصفحة في شوارع بانكوك بعد يومين من الإطاحة بالحكومة. وشوهدت أربع دبابات فقط أمام مقر الحكومة صباح اليوم, في حين كان عددها 10 خلال اليومين الماضيين. كما تم خفض عدد الجنود المسلحين المنتشرين في شوارع العاصمة.
 
وسحبت يوم أمس المصفحات التي كانت متمركزة في شوارع بانكوك الرئيسية وتلك المؤدية إلى المقر العام للجيش والوزارات, حتى يمكن استئناف حركة المرور اليوم الذي هو أول أيام العمل منذ الانقلاب.
 
وقد عادت الأمور إلى وضعها الطبيعي اليوم بعد 36 ساعة من الانقلاب الذي قوبل بتنديد دولي وارتياح داخل تايلند على صعيد القصر الملكي الذي أضفى عليه سمة الشرعية, وعلى صعيد الشارع المحلي.
 
وأعلن قادة الانقلاب أنهم يعملون حاليا على تنصيب رئيس وزراء مدني خلال أسبوعين. وقال القادة إنهم يرحبون بعودة تاكسين إلى تايلند وإنهم لن يستبعدوه من الساحة السياسية, خاصة أن قاعدة مؤيديه عريضة جدا داخل وخارج البلاد, حسبما أفاد بعض القادة الانقلابيين من ذوي الحنكة السياسية.

المصدر : وكالات