الجنرال بونياراتغلين ألمح قبل شهور إلى أنه يريد التخفيف من قلق ملك تايلند (الفرنسية)
يعتبر الجنرال سونثي بونياراتغلين الذي قاد الانقلاب في بانكوك أول مسلم يتولى قيادة الجيش في تايلند ذات الغالبية البوذية. ويعرف بونياراتغلين بكونه قريبا من الملك بوميبول.

والجنرال بونياراتغلين (59 عاما) مقاتل سابق حائز ميداليات كثيرة، وهو عسكري براغماتي كان قد عارض علنا رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا بشأن السياسة الأمنية المعتمدة في البلاد قبل انقلاب يوم الثلاثاء. وكان تاكسين قد عينه قبل عام على رأس الجيش.

وقد بدا تعيينه قائدا عاما للقوات البرية محاولة جدية من الحكومة لإيجاد تسوية للنزاع القائم في أقصى جنوب البلاد الذي يشهد حركة انفصالية إسلامية منذ حوالي ثلاث سنوات.

واعتبر مناصرو الجنرال بونياراتغلين آنذاك أن في وسعه المساهمة في تبديد الانطباع بأن السلطات تمارس تمييزا منهجيا ضد المسلمين في منطقة الجنوب حيث يشكلون غالبية.

واستغل المتحدثون باسم الجنرال قضايا الفساد وانقسام المجتمع والأعمال التي من شأنها الإساءة إلى الملك لتبرير الانقلاب.

ولد الجنرال بونياراتغلين قرب بانكوك عام 1946 في عائلة من التايلنديين المسلمين استقرت في البلاد منذ فترة طويلة، وتخرج من الكلية العسكرية في شولاشومكلاو وانضم إلى فيلق المشاة الملكي قبل الالتحاق بوحدات المقاتلين الخاصة.

وبتعيينه على رأس القوات البرية وجد نفسه متورطا ولو رغما عنه ربما في بادئ الأمر، في الأزمة السياسية الخطيرة التي هزت المملكة خلال الأشهر الماضية.

واستقبل ملك تايلند الجنرال بونياراتغلين أمس الثلاثاء بعد إعلان الانقلاب. وكان بونياراتغلين قد ألمح في خضم الأزمة في الربيع إلى أن العاهل المسن قلق للغاية إزاء الاضطرابات السياسية التي لا تعرف حلا.

وقال آنذاك إن الأوضاع في البلاد "أحزنت جلالته وأود بصفتي أحد جنود جلالته التخفيف من قلقه وسيلتزم الجيش بشكل تام بأي نصيحة يقدمها لنا".

المصدر : الفرنسية