الانقلابيون في تايلند يعدون بإعادة السلطة للشعب في إطار الملكية الدستورية (الفرنسية)

أثار الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال سونثي بونياراتغلين وأطاح أمس الثلاثاء برئيس الوزراء تاكسين شيناواترا في تايلند قلق الأسرة الدولية التي دعت إلى حل سلمي للأزمة التي تعيشها البلاد منذ مدة طويلة.

ودعت الولايات المتحدة التي كانت أول دولة عبرت عن رد فعلها التايلنديين إلى "تسوية خلافاتهم سلميا" وقالت إنها تتابع عن كثب الأحداث في بانكوك.

وقد أبدت لندن نفس الموقف وقالت إنها تتابع الوضع عن كثب وعبرت كل من هولندا وكندا عن "القلق العميق". وأكدت فرنسا أنها "تتابع الوضع باهتمام كبير"، ودعا رئيس الوزراء الفنلندي ماتي فانهانن الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، تايلند إلى "العودة إلى النظام الديمقراطي بدون تأخر".

كما انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الانقلاب العسكري ودعا إلى الهدوء.

ورأت أستراليا أن هذا الانقلاب "غير مقبول" على حد قول وزير خارجيتها ألكسندر داونر الذي عبر عن "قلقه العميق"، بينما دعا نظيره الياباني تارو أسو منفذي الانقلاب إلى "تطبيع الوضع وإعادة النظام الديمقراطي فورا"، معتبرا الانقلاب "مؤسفا".

وأدانت نيوزيلندا الانقلاب العسكري ودعت إلى إعادة الديمقراطية. ومن جانبها عبرت كوريا الجنوبية عن تأييدها لحل سلمي في تايلند، بينما رفضت لاوس على غرار الفلبين التعليق على الانقلاب. أما الصين فقد رفضت "التدخل في الشؤون الداخلية" لتايلند متمنية "الرخاء والهدوء" لهذا البلد.

الجيش يحكم السيطرة على المؤسسات الحيوية في تايلند (الفرنسية)
مبررات الانقلاب
ولاحتواء المخاوف الدولية استقبل الجنرال سونثي بونياراتغلين وفدا من الدبلوماسيين الأجانب لتوضيح "أسباب الانقلاب" وتوضيح أسلوبه المقبل في "الإدارة".

وبرر الانقلابيون تحركهم بكون "رئيس الوزراء بالوكالة (شيناواترا) أثار انقساما لا سابق له في المجتمع وفسادا مستشريا ومحسوبية وتدخلا في شؤون الوكالات المستقلة التي لم تعد قادرة على العمل".

وأضاف المجلس العسكري أن شيناواترا ومساعديه الذين يحكمون منذ 2001 "أهانوا الملك بشكل متكرر"، لذلك "كان يجب التحرك لإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي وإحلال الوحدة في أسرع وقت ممكن".

تعزيز السلطة
وعلى الأرض أعلن العسكريون الذين استولوا على السلطة سلسلة من الإجراءات الصارمة بهدف تعزيز سلطتهم على البلاد التي ما زالت تحت صدمة عودة الجيش إلى الحكم.

وأعلن المجلس العسكري الذي يقوده الجنرال سونثي بونياراتغلين، وهو أول مسلم يتولى قيادة الجيش في تايلند ذات الغالبية البوذية، أنه يسيطر على الوضع أو على الأقل، يعتزم الإمساك بزمام الأمور.

ودعا المجلس كل الموظفين في الأقاليم والعاصمة إلى تنفيذ أوامر القادة العسكريين ومنع أي تجمع يضم أكثر من خمسة أشخاص رسميا. كما أغلق منفذو الانقلاب الحدود الشمالية للبلاد مع لاوس وبورما.

من جهة أخرى فرض منفذو الانقلاب إجراءات مراقبة صارمة على وسائل الإعلام الوطنية والدولية. ويمنح أمر صدر عن منفذي الانقلاب وزارة الاتصال حق منع نشر أي "معلومات مضللة" يمكن أن تضر بالسلطات العسكرية الجديدة.

ووعد المنفذون بتعيين رئيس حكومة انتقالية في غضون أسبوعين، وبالبدء في صياغة دستور جديد للبلاد خلال أسبوعين. كما وعدوا بإعادة السلطة للشعب في إطار الملكية الدستورية وتنظيم انتخابات عامة في غضون نحو عام.

وقال المجلس العسكري المكون من الجنرال سونثي بونياراتغلين وأربعة ضباط رفيعي المستوى إنهم علقوا دستور البلاد الحالي وأنهوا ولاية مجلس الشيوخ ومجلس النواب والحكومة والمحكمة الدستورية.





 تاكسين شيناواترا كان خارج البلاد أثناء الانقلاب (الفرنسية-أرشيف)
مصير مسؤولين

وإثر انقلاب أمس قال مسؤولون عسكريون إن أحد نواب رئيس الوزراء معتقل في مقر قيادة الجيش في بانكوك منذ مساء الثلاثاء.

كما يعتقل الانقلابيون مسؤولين حكوميين سابقين هما برومين ليرتسوريدي السكرتير في مكتب رئيس الوزراء وسومشاي وانغساوات صهر تاكسين والسكرتير في وزارة العدل.

وكان شيناواتر في نيويورك عند وقوع الانقلاب. وقالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء التايلندي الذي أطيح به أمس الثلاثاء سيتوجه إلى لندن قادما من نيويورك اليوم.

المصدر : وكالات