الجيش التايلندي لم يواجه أي مقاومة (الفرنسية)

أعلن زعيم الانقلاب في بانكوك الجنرال سونتي بونياراتغلين اليوم الأربعاء، أن هذا الانقلاب كان ضروريا للحفاظ على وحدة تايلند مشيرا إلى أنهم سيعيدون السلطة للشعب في أقرب وقت.

وقررت الحركة العسكرية التي أطلقت على نفسها اسم الإصلاح الديمقراطي في ظل المجلس الملكي على الفور إقالة الحكومة وحل مجلس الشيوخ واختارت الجنرال سورايوده تشولانونت، وهو عضو في المجلس الشخصي التابع للملك بهوميبول أدوليادج رئيسا جديدا للوزراء. كما ألغى قادة الانقلاب الدستور أيضا.

وقال متحدث باسم المجموعة الانقلابية "لن نحتفظ بالسلطة لوقت طويل سنعيد السلطة إلى حكومة تعمل في ظل الملك في وقت قريب".

وكان جيش تايلند قد أعلن استيلاءه على السلطة وقرر فرض الأحكام العرفية وتعطيل الدستور وتعليق عمل البرلمان وحكومة رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا. تزعم الانقلاب قائد الجيش الجنرال سونثي بونياراتغلين الذي أكد سيطرة قواته على أنحاء البلاد بعد أن استولت على مقر الحكومة وجميع المنشآت الحيوية.

وعقد قادة الانقلاب اجتماعا طارئا قرروا خلاله تولي مهمات الحكومة وأمر الجنرال بونياراتغلين باستدعاء جميع أفراد القوات المسلحة للثكنات وعدم تركها دون تصريح من قادتهم.

كما التقى الجنرال بونياراتغلين وقادة سلاح البحرية والطيران مع ملك البلاد بوميبول أدولايدج.

وأفادت أنباء بأن قائدي الجيش والشرطة شكلا لجنة إصلاح سياسي، ووجهت الشرطة نداء للمواطنين لالتزام الهدوء. وانتشرت الدبابات في شوارع بانكوك وأغلقت جميع الطرق المؤدية لمقر الحكومة.

وقال بيان التلفزيون إن القوات الموالية للملك سيطرت على بانكوك للحفاظ على القانون والنظام، وقطعت محطة التلفزيون التابعة للجيش إرسالها العادي وبدأت فى بث الأغاني الوطنية ولقطات للعائلة الملكية التي ارتبطت في الماضي بالانقلابات العسكرية.

شيناواترا رفض الضغوط الداخلية للتنحي (الفرنسية-أرشيف)

مصير شيناواترا
وفي نيويورك ألغى رئيس الوزراء التايلندي تاكسين شيناواترا الكلمة التي كان مقررا أن يلقيها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس الثلاثاء بعد أن كانت المنظمة الدولية أعادت ترتيب جدول أهم اجتماعاتها السنوية، وذلك قبل أن يغادر إلى جهة لم تحدد. كما ألغى قادة الانقلاب حالة الطوارئ التي أعلنها بعد علمه بالتطورات التي حدثت في غيابه.



وكان شيناواترا تعرض مؤخرا لضغوط شعبية للتنحي عن منصبه حيث خرجت مظاهرات حاشدة تطالبه بالاستقالة بعد أن هزت حكومته فضائح فساد عدة. كما تصاعدت الانتقادات لتعامل الحكومة مع مسلمي جنوب تايلند حيث أدى الصراع المندلع منذ عام 2004 لمقتل نحو 1400 شخص.

وأمام مطالب أحزاب المعارضة الرئيسية بإصلاحات دستورية لتقييد سلطات منصبه حل شيناواترا البرلمان في فبراير/شباط الماضي داعيا إلى إجراء انتخابات جديدة.

لكن الأزمة السياسية تفاقمت إثر قرار المحكمة الدستورية إلغاء نتائج الانتخابات العامة في أبريل/نيسان الماضي بعد أن قاطعها حزب المعارضة الرئيسي، مما جعل حزب شيناواترا -المعروف باسم تاي راك تاي- هو الحزب الرئيسي في الانتخابات.

وكان مقررا أن تجري الانتخابات منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وفي أغسطس/آب الماضي اتهم رئيس الوزراء مجموعة من ضباط الجيش بالتآمر لاغتياله.

المصدر : وكالات