البرنامج النووي الإيراني محط بحث في فيينا ونيويورك في الأيام القادمة (الفرنسية)

طالبت الولايات المتحدة إيران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل يمكن التحقق منه في وقت تكثفت فيه المشاورات بين الدول الكبرى للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

وأوضح مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض ستيفن هادلي أثناء توجهه مع الرئيس جورج بوش إلى نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة أن واشنطن تأمل في أن تتخذ إيران هذه الخطوة "حتى نستطيع البدء في التفاوض حول تفاصيل الاتفاق الأوسع".

وسئل هادلي عن ما إن كان التعليق يمكن أن يكون مؤقتا فأجاب "بالتأكيد هذا هو الأمر. تعليق يمكن التحقق منه حتى نستطيع أن نجري مناقشات، وسيكون مستقبل برنامج التخصيب في الأجل الطويل من القضايا التي ستتناولها هذه المناقشات".

مبادرة فرنسية
وبدت الولايات المتحدة بهذا الموقف وكأنها تقترب جزئيا من الموقف الفرنسي الذي أعلنه الرئيس جاك شيراك الاثنين.

فقد دعا شيراك في مقابلة مع إذاعة (أوروبا 1) الخاصة الدول الكبرى إلى عدم تحويل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي، ودعا طهران في المقابل إلى تجميد تخصيب اليورانيوم خلال محادثاتها النووية مع هذه الدول.

شيراك عارض العقوبات كمنهج للتعامل مع إيران (الفرنسية)
وتتميز تلك المبادرة عن مواقف الدول الكبرى في مجلس الأمن إضافة لألمانيا، بأنها لا تعتمد تجميد التخصيب كشرط مسبق للمفاوضات مع طهران.

وحول العقوبات المفترضة على إيران، قال شيراك "لا أحبذ العقوبات أبدا لم ألحظ قط أن العقوبات كانت فعالة بدرجة كبيرة".

ولكن الرئيس الفرنسي أوضح أيضا أنه لا يعني بذلك أنه يجب ألا يصل الأمر إلى حد فرض عقوبات في حال فشل المحادثات مع طهران، وأكد أن هذه العقوبات "يجب أن تكون في هذه الحالة معتدلة".

وكانت ألمانيا اقترحت إقامة منشآت مشتركة لتخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية كبديل لحصول الدول كل بمفردها على تكنولوجيا التخصيب الخاصة بها.

ويعد الاقتراح الألماني تطويرا لمقترح موسكو بتخصيب اليورانيوم الإيراني بالأراضي الروسية، والذي لم يجد طريقه لمائدة المفاوضات مع تصاعد ضغوط الدول الكبرى على طهران لوقف التخصيب.

واقترح الوزير الألماني أيضا أن يكون وضع هذه المنشآت مشابها لوضع الأمم المتحدة في نيويورك.

اجتماعات ومداولات
تأتي هذه المواقف في وقت بدأت فيه الجمعية العامة السنوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤتمرا في فيينا الاثنين لمناقشة عدد من القضايا، من بينها القرارات التي تدعو إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

ورغم أن ملف إيران النووي لن يكون على جدول أعمال المؤتمر رسميا، فإن هذه القضية ستكون حاضرة بقوة في مناقشات ومداولات الأعضاء.

كما ستكون السياسة النووية الإيرانية محور العديد من اللقاءات هذا الأسبوع في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

نائب الرئيس الإيراني هدد من فيينا بوقف التعاون مع وكالة الطاقة (الفرنسية)
موقف طهران

وفي المقابل قال نائب الرئيس الإيراني غلام رضا آغا زاده الاثنين في فيينا إنه "من المؤكد أن أي تحرك معاد من جانب مجلس الأمن الدولي سيؤدي إلى خفض التعاون مع الوكالة".

لكنه ترك باب التفاوض مفتوحا لأن "إيران تعتقد أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق من خلال التفاوض".

أما المتحدث الحكومي غلام حسين إلهام فأكد في مؤتمر صحفي أسبوعي أن "قبول إيران لتعليق محدود لتخصيب اليورانيوم هو فهم خاطئ. لم نتوصل بعد لأي قرار نهائي بشأن المسألة".

وكان دبلوماسيون أوروبيون قالوا إن مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني اقترح خلال مباحثاته مع الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا تعليق تخصيب اليورانيوم شهرين.

المصدر : وكالات