إسبانيا وبريطانيا توقعان اتفاقات بشأن جبل طارق
آخر تحديث: 2006/9/19 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/19 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/25 هـ

إسبانيا وبريطانيا توقعان اتفاقات بشأن جبل طارق

البلدان أكدا أن الاتفاقات تهدف لتعزيز التعاون بينهما لمصلحة سكان المستعمرة (رويترز)

وقعت بريطانيا وإسبانيا سلسلة اتفاقات وصفت بالتاريخية بشأن وضع مستعمرة جبل طارق البريطانية والتي كانت مثار أزمة بين البلدين منذ أكثر من 300 عام.

وقع على الاتفاقات في مدينة قرطبة الإسبانية كل من وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس ووزير الشؤون الأوروبية البريطاني غيوف هون بحضور حاكم جبل طارق بيتر كاروانا.

وأكد موراتينوس في مؤتمر صحفي عقب التوقيع أن بلاده لم تتخل بذلك عن المطالبة بالسيادة على جبل طارق. لكنه أكد أن جميع الأطراف اتفقت على التعاون لتحقيق مصلحة سكان هذه المنطقة ونبذ الخلافات التاريخية.

وأعرب الوزير الإسباني عن رضائه تجاه الاتفاقات وقال إن التاريخ سيكون له الحكم النهائي على السياسيين الذين منحوا الأولوية لتحسين معيشة المواطنين في إطار روح جديدة من التعاون.

كما أشاد هون بالاتفاقات مؤكدا أن الإجراءات التي تتضمنها تثير تفاؤلا حقيقيا وتحقق فوائد ملموسة لسكان جبل طارق.

"
الاتفاق يشمل نقاطا كانت مثار خلاف كبير مثل رحلات الطيران الإسباني لجبل طارق والاتصالات الهاتفية ومعاشات العمال الإسبان

"
أهم الإجراءات
من أبرز نقاط الاتفاقات التي جاءت بعد 18 شهرا من المفاوضات فتح مطار المستعمرة أمام الرحلات التجارية للطيران الإسباني وبقية دول الاتحاد الأوروبي. وكان المطار الذي يديره سلاح الجو البريطاني مفتوحا فقط للرحلات التجارية من بريطانيا.

وسيتم في ضوء الإجراءات الجديدة توسيع المطار وهو ما وصف بأكبر هدية سيتلقاها سكان الجانب الإسباني من الحدود الذين يعانون من تدهور الوضع الاقتصادي.

ستشهد المنطقة أيضا تطويرا كبيرا في مجال الاتصالات حيث ستعترف إسبانيا برمز الاتصال الدولي لجبل طارق وباتفاقات تشغيل خدمات الهاتف الجوال ما يعني أن الاتصالات الهاتفية ستصبح أسهل وأرخص ثمنا.

اتفق الجانيان أيضا على تسوية بشأن معاشات العمال الإسبان الذين فقدوا وظائفهم عندما قرر الجنرال فرانكو عام 1969 إغلاق الحدود وسحبهم من جبل طارق. وستدفع بريطانيا نحو 6200 يورو (7845 دولارا أميركيا) لكل عامل مع مراعات تعديل معاشاتهم بما يتناسب مع ظروف التضخم.

يشار إلى أن جبل طارق مستعمرة بريطانية منذ عام 1713 بموجب معاهدة أوتريخت التي تخلت إسبانيا بموجبها إلى الأبد عن سيادتها على هذه المنطقة لحساب التاج البريطاني. ويسكن المنطقة نحو 30 ألف شخص وفي استفتاء أجري عام 2002 رفض 99% منهم تقاسم السيادة بين إسبانيا وبريطانيا وفضلوا البقاء تحت الحكم البريطاني.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: