برلين اقترحت منظومة تحت رقابة دولية لتوفير الوقود النووي للمفاعلات (رويترز-أرشيف)

اقترحت ألمانيا إقامة منشآت مشتركة لتخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية كبديل لحصول الدول كل بمفردها على تكنولوجيا التخصيب الخاصة بها.

جاء ذلك في سياق تصريحات صحفية لوزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير شدد فيها على أن الدبلوماسية هي القناة الوحيدة لحل النزاع بشأن برنامج إيران النووي. وأضاف أن فرص النجاح أفضل قبل أن تبدأ الإجراءات ضد طهران في مجلس الأمن الدولي.

ويعد الاقتراح الألماني تطويرا لمقترح روسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في الأراضي الروسية والذي لم يجد طريقه لمائدة المفاوضات مع تصاعد ضغوط الدول الكبرى على طهران لوقف التخصيب.

واقترح الوزير الألماني أيضا أن يكون وضع هذه المنشآت مشابها لوضع الأمم المتحدة في نيويورك. ويمكن لإيران في هذه الحالة أن تحصل على قضبان الوقود لكي تستخدم في محطات الطاقة النووية.

وأشار إلى ضرورة منع حدوث تطورات مماثلة لما يحدث في إيران في دول أخرى نامية، وأضاف أنه من أجل تعزيز معاهدة حظر الانتشار النووي يتعين أن تكون وسائل توزيع الوقود النووي متعددة الأطراف.

من جهة أخرى أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القوى الكبرى تعمل معا للتوصل لحل للأزمة مع طهران. وقال خلال لقاء في موسكو مع نواب بالبرلمان من دول مجموعة الثمان إن قمة المجموعة التي استضافتها بلاده في يوليو/تموز الماضي أكدت ضرورة استمرار التنسيق الفعال في جهود الحد من الانتشار النووي.

الضغوط الدولية تصاعدت على طهران (رويترز-أرشيف)

الوكالة الذرية
من جهة أخرى، تبدأ الاثنين اجتماعات الجمعية العامة للوكالة في فيينا وعلى جدول أعمالها الملف النووي الإيراني.

وقالت الأنباء إن المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي أبلغ باقتراح برلين بشأن منشآت التخصيب. وذكرت مصادر صحفية أن الإطار القانوني الذي يتيح للوكالة إقامة مثل هذه المنشآت قائم بالفعل.

يشارك في الاجتماعات التي تستمر أسبوعا ممثلون عن 140 دولة، ويتزامن ذلك مع استمرار جهود واشنطن لتحقيق توافق بين الدول الكبرى لاستصدار قرار بفرض عقوبات على طهران في ضوء رفضها وقف التخصيب.

ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال مشاورات مكثفة مع طهران لإيجاد مخرج يتيح تجنب العقوبات دون ورود أنباء عن تحقيق تقدم كبير.

تبحث الاجتماعات أيضا مشروع قرار مقدم من الدول العربية يطلب من إسرائيل إخضاع برنامجها للتفتيش الدولي. وذكر مصدر دبلوماسي أن عدة دول ضاقت ذرعا بسياسة "الكيل بمكيالين" مشيرا إلى الحماسة الظاهرة لفرض عقوبات على إيران في حين يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي إزاء إسرائيل.

المصدر : وكالات