القرضاوي حث على عدم مهاجمة الكنائس وبطريرك اللاتين يتفقد إحداها بعد إصابتها بأضرار طفيفة (الفرنسية)

رفض رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي التوضيح الصادر عن البابا بنديكت السادس عشر لتصريحاته المسيئة للإسلام. ولوح في أحدث رد فعل على التصريحات بالامتناع عن المشاركة في الحوار الإسلامي المسيحي إذا لم يصدر "اعتذار حقيقي" من البابا.

وقال في تصريحات ضمن البرنامج الحواري الشريعة والحياة -الذي بثته الجزيرة أمس- إن هذا ليس اعتذارا بل اتهاما للمسلمين.

وكان البابا قد قال أمس في عظة في كاستلغوندولفو قرب روما إنه "في غاية الأسف" للغضب الذي أثارته تصريحاته التي أدلى بها في ألمانيا الأسبوع الماضي، وإن اقتباسا استخدمه من نص من العصور الوسطى عن الجهاد لا يعكس رأيه الشخصي.

وفي إشارة إلى الحوار الإسلامي المسيحي قال القرضاوي "نحن قبلنا الحوار مع المسيحيين وذهبنا إلى روما وبرشلونة، وإذا لم يحدث اعتذار حقيقي فلن تستكمل هذه الحوارات".

واعتبر القرضاوي توضيحات الفاتيكان القائلة إن المسلمين أساؤوا فهم تصريحات البابا إساءة أخرى للمسلمين. وقال "حين يكون الكلام صريحا لا نسأل عن النيات".

وحث القرضاوي المسلمين على عدم الاعتداء على الكنائس والاكتفاء بمظاهرات واعتصامات سلمية بعد صلاة يوم الجمعة المقبل، وطالب السفراء العرب والمسلمين لدى الفاتيكان بتقديم احتجاجات كتابية على تصريحات بابا روما.

من جهته قال أمين عام الاتحاد محمد سليم العوا في تصريحات للجزيرة "ما لم يسحب النص من المحاضرة فستبقى الإساءة قائمة".

البابا شنودة
وفي القاهرة قال بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية البابا شنودة الثالث إنه كان ينبغي على بابا الفاتيكان أن يضع في اعتباره ردود الفعل الغاضبة من المسلمين قبل أن يستشهد بمقولات قديمة تثير مشاعرهم الدينية.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بمقره البابوي أنه كان ينبغي على بنديكت أيضا أن يذكر في ما أورد من ردود العالم المسلم الذي رد على الإمبراطور البيزنطي في وصف الإسلام والمسلمين.

في هذه الأثناء تواصلت ردود الفعل والمواقف الرافضة لتوضيحات البابا فيما دعا مجلس الشورى السعودي بابا الفاتيكان إلى الاعتذار لجميع المسلمين على "التجاوزات الخطيرة" التي تحدث عنها خلال محاضرته والتي تناول فيها العقيدة الإسلامية.

المصدر : وكالات