قوات الناتو تواجه حربا شرسة مع طالبان (رويترز -أرشيف)
 
دعت سفيرة واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي دول الاتحاد الـ26 إلى تعزيز قوات الناتو عسكريا وماليا وسياسيا ليتمكن من مواجهة حركة طالبان التي تشن عمليات قوية ضد قوات الحلف الذي تشكل أميركا عموده الفقري.
 
وقالت السفيرة فيكتوريا نولاند في مقابلة مع الـBBC  إن ما تسعى إليه واشنطن هو إرسال مزيد من القوات، وأكدت أن القدرات القتالية يجب أن تتعزز لقوات التحالف في أفغانستان، مشيرة إلى أن ذلك لن يتم دون الاستجابة من قبل دول الحلف.
 
وامتدحت السفيرة كندا وبريطانيا وهولندا على العزم على دعم القوات الغربية في أفغانستان.
 
من جهته حث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر الدول الأعضاء أمس على "إظهار التضامن" وإرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان للمساعدة في السيطرة على القتال العنيف الدائر بجنوب البلاد.
 
وفي إشارة واضحة إلى بريطانيا التي تملك قوة قوامها خمسة آلاف جندي في أفغانستان قال شيفر إن بعض الدول "تحمل العبء أكثر من الآخرين".
 
وفي حديث لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية نشرته أمس قال الليفتنانت جنرال ديفد ريتشارد قائد قوات الناتو في أفغانستان (20 ألف جندي) إن دول الناتو طلب منها قبل 18 شهرا المشاركة بكتيبة احتياطية قوامها ألف جندي.
وأشار إلى أن "هذا المطلب لم يلق استجابة من قبل أي من الدول".
 
وأفاد ريتشارد أنه كانت هناك حاجة إلى قوة "احتياط قوية قوامها ألف جندي" للمشاركة في أية منطقة بأفغانستان وفي الجنوب بالدرجة الأولى.
 
ريتشاد يدعو إلى رفد قواته في أفغانستان بأعداد إضافية (روتيرز)
شرط نرويجي
وفي هذا الإطار رفضت وزارة الدفاع النرويجية اليوم نقل قواتها الموجودة في شمال أفغانستان ضمن إطار حلف الناتو، إلى الجنوب للمشاركة في المعارك العنيفة كما وصف بيان الوزارة ضد حركة طالبان.
 
وتذرعت الوزارة لرفضها بأن الجنود النرويجيين المشاركين ضمن حلف الناتو في أفغانستان هم جنود من درجة "الخدمة العسكرية" قدموا لحفظ السلام ومراقبته، وليس لديهم الخبرات القتالية الكافية لخوض هذه العمليات.
 
وجاء ذلك بعدما أبدت إدارة الناتو رغبتها في نقل جنود نرويجيين إلى جنوب أفغانستان للمشاركة في المعارك الدائرة هناك.
 
وفي السياق نفسه قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف إن حركة طالبان أصبحت الآن أخطر من تنظيم القاعدة بسبب الدعم الشعبي الذي تحظى به في أفغانستان.
 
من جهة أخرى قال مشرف إثر لقاء مع أعضاء البرلمان الأوروبي في بروكسل, إن بلاده ليست هي التي ابتكرت الإرهاب في المنطقة وإن حركتي طالبان والقاعدة نتاج لعملية ساهم في صنعها العالم كله.
 
مقتل ثمانية
التحركات السياسية لحلف الناتو الغربي يقابلها استمرار المواجهات بين حركة طالبان وبين قوات التحالف والقوات الحكومية، فقد قتل ثمانية أشخاص أربعة منهم من قوات الشرطة وأربعة من مقاتلي طالبان بشرق أفغانستان.
 
وأفاد مراسل الجزيرة أنه بينما تشتد المعارك بين عناصر طالبان وحلف شمال الأطلسي والقوات الحكومية الأفغانية بجنوب البلاد, شهدت إحدى مديريات ولاية خوست بشرق البلاد هجوما انتحاريا أوقع عددا من القتلى والجرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات