سلطات زيمبابوي تفرق مظاهرات احتجاج وتعتقل نقابيين
آخر تحديث: 2006/9/14 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/14 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/21 هـ

سلطات زيمبابوي تفرق مظاهرات احتجاج وتعتقل نقابيين

العجز عن الحصول على أدوية للإيدز والبطالة والتضخم من أسباب الاحتجاج (رويترز-أرشيف)

فرقت شرطة زيمبابوي اليوم مظاهرات احتجاج للنقابات العمالية في أنحاء البلاد واعتقلت العشرات بينهم قادة نقابيون في استعراض جديد للقوة من طرف حكومة الرئيس روبرت موغابي.

وذكر شهود أن ضباط شرطة مزودين بالهري وقنابل الغاز هاجموا تجمعا للنقابيين المحتجين في حي الأعمال بالعاصمة هراري واعتقلوا 15 من قادتهم بينهم رئيس مؤتمر نقابات عمال زيمبابوي لوفمير ماتابو وأمينه العام ويلنغتون شبيبي.

وأكد ماتابو في اتصال هاتفي أنه موجود مع قادة نقابيين آخرين داخل مركز للشرطة في هراري.

وذكر متحدث باسم مؤتمر نقابات العمال -وهو أبرز الهيئات النقابية بالبلاد- أن 70 عضوا آخرين اعتقلوا خلال مظاهرات جرت في مدن بيلاوايو وموتار وغويرو وشينهوي وأن عشرة آخرين اعتقلوا أمس في عدة مدن بتهمة التحضير للمظاهرات.

من جهته قال متحدث باسم الشرطة أن 24 شخصا اعتقلوا بينهم ماتابو وشبيبي في هراري وستوجه إليهم اتهامات بخرق النظام. وأضاف أن الوضع هادئ "وهو ما سيكون عليه في المستقبل".

دواعي التظاهر
وقد خطط المؤتمر لتنظيم مظاهرات في عدة مدن في هذه الدولة الواقعة جنوب القارة الأفريقية احتجاجا على السياسات الاقتصادية التي أدت إلى انتشار الفقر وتدني الأجور، والضرائب العالية والعجز عن الحصول على أدوية لأمراض مميتة كالإيدز.

التضخم في زيمبابوي وصل إلى 1000% (الفرنسية)
وكانت حكومة موغابي قد حذرت أمس من عدم تسامحها مع المظاهرات غير المرخصة وسط جو من التوتر جراء عدم حل مشاكل سياسية مستعصية وتدهور اقتصادي جراء ارتفاع نسبة التضخم إلى 1000%.

ويبدو أن عمالا كثيرين لم يبدوا حماسا للمشاركة في المظاهرات خشية فقدانهم لوظائفهم مع وصول نسبة البطالة إلى 80%.

وتعتبر مظاهرات اليوم أبرز اختبار قوة بين حكومة موغابي والمعارضة بعد انشقاق أبرز أحزابها "حركة التغيير الديمقراطي" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

يشار إلى أن المؤتمر كان يهدد بتوجيه من زعيم حركة التغيير مورغان تسفانغيري أواخر التسعينات بتركيع الحكومة بعد أن كان ينزل مئات الآلاف إلى الشوارع.

غير أن معارضي موغابي عجزوا على ما يبدو عن الاستفادة من أزمة البلاد الحادة بسبب الانقسامات فيما بينهم والخوف من الشرطة السرية.

يشار إلى أن موغابي الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980 كان قد حذر أي شخص يخطط للتظاهر ضد الحكومة من مغبة "اللعب بالنار".

المصدر : وكالات