قوات الأمن الإندونيسية أثناء ملاحقة متورطين بعمليات مسلحة قبل أشهر (رويترز-أرشيف)

محمود العدم-جاكرتا

مع حلول الذكرى الخامسة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول، حذرت عدة جهات رسمية أكاديمية وفي أوساط الجماعات المسلحة من وقوع هجمات جديدة جنوب شرق آسيا قبل نهاية العام الجاري.

فقد حذر خبراء محليون بإندونيسيا من احتمال قيام مجموعات مسلحة بهجمات داخل البلاد قبل نهاية العام الحالي.

وقال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بوزارة التنسيق الأمني والسياسي أنسياد مابي إن "المجموعات المسلحة لم توقف أعمالها خلال الفترة السابقة, وإنما تهيئ نفسها لاقتناص الفرصة المناسبة للقيام بأعمال إرهابية, وقد تحين الفرصة لهم قبل نهاية العام التي تشهد تجمعات عامة بعدة مناسبات دينية مما يشكل أهدافا سهلة لهذه المجموعات".

وأضاف مابي في حديث لإحدى الصحف المحلية أنه وبرغم الضربات المتلاحقة التي وجهتها السلطات والأجهزة الأمنية لهذه المجموعات، والتي تمثلت بمهاجمة مقراتها وقتل واعتقال بعض قياداتها وكوادرها, فإن خلاياها لا زالت قادرة على تنفيذ أعمال "إرهابية".

من ناحيته أوضح عضو لجنة الداخلية والأمن بالبرلمان المزمل يوسف أن "الحديث عن احتمالات لوقوع أعمال إرهابية بحاجة إلى وجود دليل لرفع حالة الاستعداد والتأهب للحيلولة دون وقوعه, أما في حالة غياب أدلة فإن الحديث عن هجمات محتملة لا يصب في مصلحة أمن البلاد واستقرارها".

وأضاف النائب يوسف في حديث خاص للجزيرة نت أن هناك قوى خارجية يهمها عدم وجود استقرار بإندونيسيا، داعيا إلى عدم التساوق معها.



الشرطة الإندونيسية تحقق في مكان انفجار استهدف معبد للهندوس (الفرنسية-أرشيف)

تحذير المسلحين
من جهة أخرى قال مسؤول سابق بالجماعة الإسلامية، التي يعتقد أنها ذراع تنظيم القاعدة جنوب شرق آسيا، إن العام الحالي سيشهد قبل نهايته هجوما جديدا بالمنطقة.

وأشار ناصر عباس، الذي تولى سابقا بالفلبين قيادة الفرع المحلي لتلك الجماعة، إلى أن المنظمة تسعى إلى ارتكاب هجوم واحد كل عام وفقا لأوامر من القيادي نور الدين محمد توب الذي تلاحقه جاكرتا.

وأوضح في حديث مع محطة إذاعية أسترالية أن توب أبلغ أنصاره أنه يريد منهم أن ينفذوا هجوما واحدا على الأقل كل عام، مشيرا إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة عملية كبيرة وإنما هجمات بسيارات مفخخة أو قنابل موضوعة بحقائب يدوية.

وأوقف عباس عام 2003 وقضى عشرة أشهر بالسجن بتهمة مخالفة قوانين الهجرة، وهو صهر عضو هام بالجماعة الإسلامية هو "مخلص" الذي حكم عليه بالإعدام بسبب مشاركته بهجمات بالي عام 2002.

وحسب مصادر أمنية، فإن عباس انتقل بالفترة الأخيرة من السرية إلى العلن من أجل تنظيم الكوادر وجمع التبرعات من خلال الإنترنت بل والتخطيط للعمليات.



عدة مصادر تقول إن قوة الجماعات المسلحة جنوب شرق آسيا تراجعت (الفرنسية-أرشيف)

تغيير الإستراتيجيات
وعن قدرة الجماعات المسلحة بالمنطقة، قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجاكرتا أمروزي رئيس محمد إن الجماعات المسلحة اضطرت بالآونة الأخيرة لتغيير إستراتيجيات وآليات عملها نتيجة تعرضها لضربات متتالية.

وأضاف رئيس محمد بحديث للجزيرة نت أن هذه المجموعات ونتيجة لقتل واعتقال قادتها وعلى رأسهم العقل المدبر أزهري حسين، أصبحت تفتقد إلى التنسيق ومصادر التمويل مما اضطرها لاعتماد وسائل أقل تكلفة وأكثر سرية مثل أسلوب عمل الخلايا الصغيرة واستخدام كميات أقل للمتفجرات المحمولة بحقائب على الظهر.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + الفرنسية