فيتون سوروي (وسط) بمؤتمر صحفي بفيينا (الفرنسية-أرشيف)
قاطع وفد صرب كوسوفو اليوم جلسة مفاوضات مع وفد ألبان كوسوفو التي تعقد في فيينا, وذلك احتجاجا على معاملتهم كأقلية.

 

وأعلن وفد بلغراد -الذي يشارك في هذه المباحثات التي تجري ليوم واحد تحت إشراف الأمم المتحدة لبحث مستقبل "حقوق المجموعات" في هذا الإقليم الخاضع لإدارة الأمم المتحدة- دعمه لموقف صرب كوسوفو.

 

وقال دوسان باتوكوفيتش مستشار الرئيس الصربي بوريس تاديتش إن صرب كوسوفو غائبون لأنهم لا يقبلون معاملتهم كأقلية خلافا لمجموعات قومية وعرقية أخرى.

 

المسؤول الصربي أضاف قائلا "لا نستطيع قبول نتيجة التطهير العرقي بعد يونيو/حزيران 1999 حيث طرد أكثر من 60% من صرب كوسوفو" من هذا الإقليم. وحسب باتوكوفيتش فإن صرب كوسوفو يعترضون أيضا على وجود فاتيمير ليماي "المتهم بجرائم حرب" في وفد برشتينا.

 

يذكر أن بلغراد فقدت عمليا السيطرة على الإقليم منذ عملية حلف شمال الأطلسي ضد نظام سلوبودان ميلوسوفيتش عام 1999.

 

ويطالب ألبان كوسوفو الذين يشكلون 90% من سكانه, بالاستقلال وهو الأمر الذي ترفضه  بلغراد رفضا قاطعا. يشار هنا إلى أن محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة برأت فاتيمير ليماي من هذه التهمة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

الوفد الألباني سعى عبر رئيسه فيتون سوروي إلى تهدئة الأمور قبل الاجتماع معلنا أنه سيعرض مقترحات جديدة اليوم.

 

سوروي أكد أن كل مواطن يعد مؤسسا لكوسوفو الجديدة, وأضاف أن الألبان يسعون إلى إيجاد السبل لإقامة علاقة طبيعية بين الأغلبية والأقليات القومية. كما أعرب عن الرغبة بمساعدة بلغراد.

 

جمود المباحثات

وكانت الأطراف المتنازعة ووسطاء الأمم المتحدة لاحظوا أمس أن مباحثاتهم بشأن لا مركزية كوسوفو وصلت إلى طريق شبه مسدود.

 

وفي الوقت الذي أعلن فيه ممثلو الأقلية الصربية بكوسوفو مقاطعة مفاوضات اليوم, اتهم نائب رئيس وزراء كوسوفو لطفي هازيري الصرب "بالرغبة الدائمة في شكل من الانقسام العرقي" في حين أن برشتينا تدعم حصول الأقليات على حكم ذاتي.

 

وكانت مباحثات على أعلى مستوى بين قادة بلغراد وبرشتينا على مستقبل وضع الإقليم في فيينا فشلت في نهاية يوليو/تموز الماضي في التوصل إلى نتيجة.

 

ورغم ان الغرب -خلافا لروسيا- يبدو موافقا على منح كوسوفو استقلالا مع بعض الشروط وعن طريق التفاوض, فإن القرار يتوقف على مجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالات