بوش متهم بالتسبب في دفع الأجواء السياسية الأميركية لمرحلة التشنج (رويترز)

يطلق الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الخميس حملة جديدة لمواجهة المعارضة المتزايدة للحرب في العراق، والتي أدت حسب المراقبين إلى حالة من التشنج في الأجواء السياسية مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي هذا الإطار يلقي بوش خطابا اليوم في سولت ليك سيتي بولاية يوتا (غرب) سيكون الأول في سلسلة خطب تهدف إلى إقناع الأميركيين بأن المهمة العراقية تندرج في إطار "الحرب الشاملة على الإرهاب" و"النزاع بين قوى الحرية والاعتدال وقوى الطغيان والتطرف".

وقال بوش في ليتل روك التي يزورها لدعم مرشحين لانتخابات السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، إن "هذه الكلمات ستعني أن الخطر على الولايات المتحدة سيصبح أكبر في حالة الانسحاب من العراق قبل إنجاز العمل".

وقال في وقت سابق إن خطبه لن تكون "سياسية". وأضاف "آمل ألا يقوم أحد بتسييس المشاكل التي سأتحدث عنها".

ومع ذلك، يعبر بوش -ولكن بعبارات أقل حدة- عن موقف مماثل لموقف وزير الدفاع دونالد رمسفيلد الذي أثار استياء الديمقراطيين بتشبيهه معارضي الحرب بالذين كانوا يقللون من خطورة صعود النازية قبل الحرب العالمية الثانية.

وخلال اجتماع لدعم مرشح آخر في ناشفيل (تينيسي) مساء أمس، دعا بوش الأميركيين إلى "المحافظة على ثباتهم وعزمهم وتصميمهم"، وانتخاب المرشحين الذين "يدركون أهمية الرهانات".

وتسعى الحكومة الأميركية والأغلبية الجمهورية إلى إقناع الرأي العام بأن الولايات المتحدة تقاتل الإرهابيين في العراق حتى لا تضطر لمحاربتهم على أرضها, على حد تعبير بوش.

وتأتي هذه الجهود قبل أيام من ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي تبدو موعدا مناسبا لبرنامج بوش, الذي يبلغ ذروته بخطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 19 سبتمبر/أيلول.

وتشير استطلاعات للرأي نشرت نتائجها شبكة التلفزيون "سي بي إس" وصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن 51% من الأميركيين يرون أن لا علاقة بين "الحرب على الإرهاب" و"المهمة العراقية".

ولا يؤيد 60% من الأميركيين سياسة بوش في العراق. ويطالب معظمهم بعودة الجنود ويدعمون حجة الديمقراطيين الذين يرون أن الوسائل التي استخدمت في العراق كان يمكن أن تكون أكثر فائدة لو وظفت في مكان آخر.

المصدر : وكالات