مصنع آراك حقق الاستقلالية لإيران في دورة الوقود النووي (الفرنسية)

بدأت تأثيرات تدشين مصنع إنتاج الماء الثقيل في مجمع آراك النووي الإيراني تظهر داخل إسرائيل, حيث طالب أعضاء في الكنيست الحكومة بالاستعداد عسكريا لمواجهة إيران.
 
وكان ذلك واضحا في تصريحات وزير الخارجية السابق عضو الكنيست سيلفان شالوم من حزب الليكود, عندما قال "في حال بقي العالم مترددا حيال إيران فإن على إسرائيل الاستعداد على كافة المستويات".
 
من جانبه قال أفرايم سنيه نائب وزير الدفاع السابق عضو الكنيست عن حزب العمل إن "على إسرائيل التركيز على استعدادها العسكري الآن", موضحا أن إنتاج المياه الثقيلة يعني قفزة باتجاه تقدم إيران نحو القنبلة النووية.
 
الإدارة الأميركية تريد الإسراع في استصدار عقوبات على إيران (الفرنسية)
وفي هذا السياق أشارت تقارير إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس عين قائد سلاح الطيران اللواء أليعازر شكيدي قائدا لما أطلق عليه "الجبهة الإيرانية". وقالت صحيفة هآرتس إنه تم تكليف شكيدي بالتنسيق مع أجهزة الأمن الإسرائيلية بشأن وضع خطط عسكرية لاحتمال حدوث مواجهة عسكرية مع إيران.
 
وكان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر قال إن إسرائيل "لن تخدع" بتصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد التي أشار فيها إلى أن برنامج إيران النووي ليس موجها ضد إسرائيل، معتبرا أن هدفها الوحيد تجنب العقوبات. وقال إن الرئيس الإيراني عبر في أحيان كثيرة عن نواياه الحقيقية حيال إسرائيل، في إشارة إلى تصريحات سابقة لأحمدي نجاد تحدث فيها عن "محو إسرائيل من الخارطة".


 
تحرك سريع
في المقابل قالت واشنطن إن الدول الكبرى ستتحرك سريعا للموافقة على معاقبة إيران إذا تجاهلت طهران مهلة مجلس الأمن لوقف تخصيب اليورانيوم التي تنتهي الجمعة المقبلة.
 
تغطية خاصة
وكشفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الإدارة الأميركية ألمحت إلى أنها مستعدة لتشكيل تحالف مستقل لتجميد أصول إيرانية وفرض عقوبات اقتصادية إذا فشلت في استصدار قرار من مجلس الأمن. وترى واشنطن أنه بموجب قوانين مكافحة ما يسمى الإرهاب يمكنها فرض قيود مالية على إيران.
 
الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعربت عن مخاوفها من إمكانية استغلال الإيرانيين للوقود الناتج عن هذا المفاعل في إنتاج البلوتونيوم الذي يستخدم في إنتاج قنبلة, إذ يمكن للوقود الناتج من مفاعل الماء الثقيل إنتاج عشرة كيلوغرامات من البلوتونيوم سنويا وهو ما يكفي لصنع قنبلتين نوويتين على الأقل.

وبهذا تكون إيران قد حققت إنجازا بحسب آراء الخبراء, لتحقيق الاستقلالية في دورة الوقود النووي. ومن المعروف أن الأراضي الإيرانية غنية بمناجم اليورانيوم, وتسعى السلطات لاكتشاف المزيد منه بعد أن دخل البرنامج النووي مرحلة جديدة بتدشين المصنع الذي يتوقع استكماله عام 2009.



حق الامتلاك

محمود أحمدي نجاد اعتبر الطاقة النووية حقا مشروعا لإيران (الفرنسية)
وأكد الرئيس الإيراني في كلمته عقب افتتاح المصنع تمسك بلاده بحقها في امتلاك تكنولوجيا نووية. وأضاف أن إيران لا تمثل "تهديدا للدول الأجنبية ولا حتى للنظام الصهيوني".

ورفض أحمدي نجاد ضمنا وقف تخصيب اليورانيوم عندما قال "بإمكانهم أن يفتعلوا بوجهنا بعض المشاكل إلا أنهم لن يستطيعوا على الإطلاق وقف التقدم العلمي". وأضاف أن من وصفهم بالأعداء عليهم أن يقبلوا واقع وجود إيران قوية متطورة ومؤيدة للسلام.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن الماء الثقيل ليس له أي استخدام عسكري لذا فإن إخضاع إنتاجه لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس إلزاميا. وسيستخدم الماء الثقيل كسائل للتبريد بالمفاعل الواقع جنوب غرب طهران.

وأعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده أن المصنع الجديد سينتج 17 طنا سنويا من الماء الثقيل بدرجة نقاء 15% وثمانين طنا بدرجة نقاء تقترب من 80%. وأوضح أن المفاعل سيستغل في مجالات الزراعة والصيدلة خاصة علاج أمراض خطيرة مثل السرطان والإيدز.

المصدر : الجزيرة + وكالات