رئيس الوزراء رمضان قديروف رعا احتفال الاستسلام وألقى كلمة (رويترز)

قالت وسائل الإعلام الروسية إن مجموعة قوامها خمسين من المقاتلين الشيشان استسلمت اليوم للقوات الموالية لموسكو، لينضموا إلى عشرات آخرين كانوا قد سلموا أسلحتهم منذ مقتل الزعيم الشيشاني شامل باسييف الشهر الماضي.

وأفادت أن عملية الاستسلام جرت في احتفال رسمي بمدينة غوديرميز -ثاني كبرى مدن الشيشان- رعاه رئيس وزراء الحكومة الموالية لموسكو رمضان قديروف.

وذكر مسؤولون روس أن المقاتلين سلموا أنفسهم إلى الشرطة في غوديرميز، ليرتفع بذلك إلى 178 شخصا عدد المسلحين الذين "نبذوا العنف" وتخلوا عن المقاومة بموجب عفو تقرر تمديده بهذه الجمهورية المضطربة.

وظهر الرجال الخمسون بملابس مدنية وبمظهر حسن، وكانوا يتبادلون الأحاديث مع قديروف وأعوانه.

ووجه قديروف كلمة إلى المقاتلين السابقين، قال فيها "أثق بكم يا من ألقيتم أسلحتكم طوعا وقررتم العودة للحياة السلمية". وأضاف أنه تعهد للمستسلمين بأنه سيرتب تحقيقا نزيها معهم "لن يحاسب بنتيجته أحد على عمل لم يرتكبه".

ويسعى رئيس الوزراء الشيشاني من خلال رعاية استسلام المقاتلين إلى الظهور بمظهر الرجل الذي حقق السلام بهذه الجمهورية الواقعة شمال القوقاز الشهر الماضي.

ورمضان هو ابن مفتى الشيشان السابق أحمد قديروف الذي عارض السلطات الروسية (بين أعوام 1994-1996) ثم غير موقفه ليصبح بعد ذلك رئيسا للشيشان، قبل أن يقضي بتفجير نفذه المقاتلون الشيشان قبل عامين.

وحمل قديروف الابن  في كلمته نظام الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين المسؤولية عن سنوات من إراقة الدماء بالشيشان.

وقال إن عدد من تبقى من المقاتلين لا يزيد على 60 شخصا، يؤازرهم ما بين 20 و30 ممن أسماهم بالمرتزقة العرب.

في السياق أعلن وزير داخلية جمهورية أنغوشيا نزير يفيلوف اليوم أن مسلحين قتلا خلال اشتباك مع قوة من الشرطة. ويأتي هذا بعد يوم من مقتل رئيس فرع مكافحة الجريمة بالجمهورية برصاص أطلق عليه داخل سيارته في مدينة نزران كبرى مدن الجمهورية.



مدرسة بيسلان
من جهة أخرى حمل نائب بالبرلمان الروسي اليوم الحكومة مسؤولية انفجار الموقف خلال احتجاز مسلحين شيشان لأطفال روس بمدرسة بيسلان في سبتمبر/ أيلول 2004 مما أدى إلى مقتل 333 شخصا معظمهم من الأطفال.

وناقض النائب يوري سيفلاييف، وهو خبير متفجرات، في دراسة نشرت اليوم، الرواية الرسمية التي حملت مسؤولية المذبحة لمحتجزي الرهائن. واتهم قوات الأمن بإساءة إدارة العملية، وإطلاق العيارات النارية وقذائف الدبابات على موقع احتجاز الرهائن داخل المدرسة.

المصدر : وكالات