جون أبي زيد بجانب دونالد رمسفيلد في جلسة لمجلس الشيوخ حول العراق (الفرنسية)

حذر قائد القيادة الأميركية الوسطى التي تشرف على العمليات في العراق من خطر اندلاع حرب أهلية في العراق في حال استمرار أعمال العنف الطائفية.

وقال أبي زيد خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "في حال لم يتوقف العنف، فإن العراق قد يغرق في الحرب الأهلية".

واعتبر أبي زيد أن "الأهم قبل نهاية العام أن نتمكن من تثبيت الوضع الأمني في بغداد. ومن الممكن بعد ذلك أن نفكر في تخفيض عدد قواتنا".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفلد طلب من الكونغرس أن يتحلى بالصبر حيال العراق في الوقت الذي تراجعت فيه واشنطن عن فكرة تقليص قواتها في العراق.

وقال الوزير الأميركي "ثمة نداءات للانسحاب أو لتحديد برنامج زمني اعتباطي للانسحاب"، مشيرا إلى أن "مغادرة العراق في وقت غير مناسب سيحقق رغبة الإرهابيين".

وجاء موقف رمسفيلد ردا على نائب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي كارل ليفين الذي انتقد سياسة إدارة الرئيس بوش في العراق.

وقال ليفين "لقد آن الأوان لكي نقوم بما وعد الرئيس بوش مرارا بالقيام به، يجب أن نسحب قسما من جنودنا (في العراق) قبل نهاية العام".

وليام باتي (رويترز-أرشيف) 
تسريب بريطاني
من جهة أخرى قال السفير البريطاني في العراق وليام باتي في برقية سرب مضمونها للإعلام إن "حربا أهلية وتقسيما للعراق أكثر ترجيحا في المرحلة الحالية من عملية انتقالية ناجحة لإرساء ديمقراطية مستقرة" في البلاد.

وفي برقيته الموجهة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزارة الخارجية، قال باتي الذي سينهي قريبا مهماته في بغداد "يمكننا التشكيك في الآمال التي يعلقها الرئيس الأميركي على إرساء حكومة في العراق قادرة على العمل والدفاع عن نفسها والمساهمة في الحرب على الإرهاب".

وأضاف أن "الوضع ليس يائسا" حتى وإن كان "سيبقى صعبا وغارقا في الفوضى خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة".

ويتناقض هذا التحليل مع الموقف الرسمي للحكومة البريطانية التي أشارت إلى أن العراق يتجه نحو الديمقراطية رغم الظروف الراهنة الصعبة.

ومضى يقول "إذا ما أردنا تفادي الوقوع في حرب أهلية وحال من الفوضى، فمن الأهمية بمكان منع الميليشيات الشيعية من أن تصبح دولة ضمن الدولة على غرار حزب الله في لبنان".

ودعا السفير البريطاني حكومة بلاده إلى إشراك الجيش العراقي في هذه العمليات على اعتبار القوات البريطانية "عاجزة بمفردها عن مواجهة هذه المليشيات".

وخلص إلى القول إن "التحدث كثيرا عن انسحاب سريع" للقوات البريطانية من العراق "لن يساهم سوى في إضعاف موقفنا".

المصدر : وكالات