مقتل شرطي باكستاني بأعمال شغب في بلوشستان
آخر تحديث: 2006/8/29 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: وزير الخارجية اللبناني يطالب نظرائه العرب بتخفيف حدة بيان اجتماع القاهرة
آخر تحديث: 2006/8/29 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/5 هـ

مقتل شرطي باكستاني بأعمال شغب في بلوشستان

إطلاق النار اندلع عقب صلاة الغائب على بكتي (الفرنسية)

قتل شرطي باكستاني وأصيب اثنان أحدهما مدني في تبادل لإطلاق نار بين قوات الأمن ومسلحين محتجين على مقتل الزعيم القبلي البارز نواب أكبر بكتي في مدينة كويتا بمنطقة بلوشستان.

واندلعت أعمال العنف يوم السبت الماضي عقب مقتل بكتي (79 عاما) بهجوم بري وجوي على مخبئه في مجمع للكهوف في التلال الصخرية النائية في بلوشستان، ولم يتم انتشال جثته بعد من تحت الركام.

وذكرت الشرطة أن قرابة عشرة آلاف شخص شاركوا اليوم في صلاة الغائب على الزعيم بكتي في كويتا عاصمة ولاية بلوشستان.

وأوضحت أنه عقب الصلاة قذف بعض المشاركين الشرطة بالحجارة وأشعلوا النار في مكاتب حكومية ومتاجر وعربات، وبدأ مسلحون إطلاق النار من أسطح المباني على قوات الأمن، ما أدى لمقتل أحد العناصر وإصابة آخر فضلا عن جرح صاحب متجر قريب.

واجتاحت الاحتجاجات مدينة جوادر الساحلية وعدة مناطق أخرى حيث هاجم المتظاهرون الغاضبون مكاتب حكومية وسيارات ومنازل ومتاجر أصحابها من خارج الولاية.

وشهد يوم أمس اضطرابات مماثلة حيث أفادت الشرطة بأن رجلا من البنجاب قتل وأصيب آخر بعدما ألقيت قنبلة على منزله بكويتا.

وفي تطور آخر، نسف مجهولون خط أنابيب للغاز وأبراج كهرباء خارج مدينة كلات في بلوشستان، مما أدى إلى قطع إمدادات الغاز والكهرباء عنها.

تبرير وتنديد

بكتي استقال من منصبه ليلتحق بالتمرد الشعبي (الفرنسية-أرشيف)

وعن مقتل بكتي صرح مسؤولون حكوميون بأن قوات الأمن لم تستهدف بكتي وإنما قتل عندما انفجرت شحنات ناسفة خلال قتال عنيف بأحد الكهوف الذي انهار وقتها.

غير أن معظم المحللين شككوا في تفسير الحكومة للحادث وقالوا إن مقتل بكتي يبدو متعمدا وهو "خطأ" ارتكبته الحكومة محذرين من أن مقتله سيدفع شعب بلوشستان إلى التطرف ويزيد من حدة التمرد.

بالمقابل ندد سياسيون معارضون أمس أمام البرلمان في العاصمة إسلام آباد بمقتل بكتي معتبرين أنه "قتل خارج نطاق القضاء" وذكروا أنهم سيقدمون اقتراح بسحب الثقة من رئيس الوزراء شوكت عزيز.

أما الهند فوصفت مقتل بكتي بأنه خسارة مأساوية وأكدت على أن المفاوضات السلمية وليس القوة هي المطلوبة في بلوشستان.

يذكر أن بكتي درس بجامعة أوكسفورد في بريطانيا وشغل منصب محافظ بلوشستان عام 1973, لكنه استقال بعد أشهر لخلاف مع الحكومة الفدرالية، ثم انتخب رئيسا لوزراء الولاية عام 1989 واستقال أيضا قبل أقل من عام ليلتحق مطلع هذا العام بتمرد قبلي مستمر منذ عامين يسعى لحمل الحكومة الفدرالية على توزيع عادل لثروات الولاية بما فيها الغاز واليورانيوم والنحاس.

المصدر : وكالات