أحمدي نجاد أكد أن الشعب الإيراني سيدافع بقوة عن حقوقه (الفرنسية)

افتتح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد منشأة لإنتاج الماء الثقيل بمشروع مفاعل آراك النووي في خطوة جديدة تحدت بها طهران الضغوط الدولية.

وأعلن نجاد في كلمة عقب تفقد المشروع تمسك بلاده بحقها في امتلاك تكنولوجيا نووية، وقال "لا أحد يستطيع حرمان أمة من حقوقها بناء على قدراته" مؤكدا أن الشعب الإيراني سيدافع بقوة عن حقوقه.

وأضاف أن إيران "ليست تهديدا للدول الأجنبية ولا حتى للنظام الصهيوني"، وقال إن "رسالة شعب إيران رسالة سلام وهدوء وتعايش كل الشعوب على أساس العدل".

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن افتتاح المنشأة يمثل خطوة كبيرة للجمهورية الإسلامية في استخدام حقها الذي لا يمكن إنكاره في تطوير تكنولوجيا نووية سلمية.

أما مدير المشروع منوشهر آغا زاده فقد أعلن أن المصنع الجديد سينتج ثمانين طنا من الماء الثقيل. وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إن المفاعل سيستغل في مجال الصيدلة خاصة علاج أمراض السرطان.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن الماء الثقيل ليس له أي استخدام عسكري لذا فإن إخضاع إنتاجه لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس إلزاميا. وسيستخدم الماء الثقيل كسائل للتبريد والتعديل بالنشاط الاختباري بالمفاعل الواقع على بعد نحو مائتي كلم جنوب غرب العاصمة طهران.

مجمع آراك يحقق استقلالية للنووي الإيراني (الفرنسية)

إنتاج البلوتونيوم
لكن الوكالة الدولية أعربت عن مخاوفها من إمكانية استغلال الإيرانيين للوقود الناتج عن هذا المفاعل في عملية إنتاج البلوتونيوم الذي يستخدم في إنتاج قنبلة. ويمكن للوقود الناتج من مفاعل الماء الثقيل إنتاج عشرة كيلوغرامات من البلوتونيوم سنويا وهو ما يكفي لصنع قنبلتين نوويتين على الأقل.

بهذا تكون إيران قد حققت إنجازا بحسب آراء الخبراء لتحقيق الاستقلالية في دورة الوقود النووي. وأعرب أحد مهندسي المشروع عن سعادته باستكمال هذه المرحلة بالاعتماد على الموارد الذاتية دون أي مساعدة من أحد.

وقال الخبير المصري في مجال الهندسة النووية الدكتور محمد نصر السيد للجزيرة إن المفاعلات التي تعمل الماء الثقيل تعتمد على اليورانيوم الطبيعي ما يعني عدم الحاجة لعملية تخصيب اليورانيوم.

وأوضح أن الاعتماد على مفاعلات الماء الخفيف يعرض الدولة لضغوط سياسية تختص بعملية توفير الوقود مشيرا إلى ان الهند على سبيل المثال انتقلت للاعتماد على الماء الثقيل لتجنب الضغوط الأميركية.

ومن المعروف أن الأراضي الإيرانية غنية بمناجم اليورانيوم وتسعى السلطات لاكتشاف المزيد منها.

تغطية خاصة

القوى الكبرى
في المقابل قالت واشنطن إن الدول الكبرى ستتحرك سريعا للموافقة على العقوبات إذا تجاهلت إيران مهلة مجلس الأمن لوقف تخصيب اليورانيوم والتي تنتهي الجمعة المقبل.

لكن الخلافات ظهرت مبكرا حيث رفضت روسيا مناقشة خيار العقوبات في الوقت الحالي. أما أوروبا فيبدو أنها تميل حاليا للتفاوض رغم اتفاقها مع واشنطن على إبداء عدم الرضا مبدئيا على الرد الإيراني.

وتوقع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إجراء محادثات جديدة خلال أيام مع مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني.

وقال في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل أمس إنه أجرى اتصالين هاتفيين مع لاريجاني، وأكد أن المحادثات تهدف للحصول على توضيحات بشأن الرد وكيفية دفع عملية التفاوض قدما.

المصدر : الجزيرة + وكالات