طهران تستكمل مراحل تشغيل مفاعل الماء الثقيل في آراك (رويترز-أرشيف)


تجاهلت إيران الضغوط الدولية ومضت في استكمال منشآتها النووية قبل أيام من نهاية المهلة الممنوحة إليها من مجلس الأمن لوقف تخصيب اليورانيوم. 

فقد دشن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم مرحلة جديدة في مفاعل آراك على بعد نحو مائتي كلم جنوب غرب العاصمة طهران.

تغطية خاصة

وألقي خطابا أعلن فيه أن المفاعل أصبح جاهزا لإنتاج الماء الثقيل، وهو على ما يبدو النبأ السار الذي وعدت به القيادة الإيرانية خلال الأيام الماضية.

وبهذا ستتمكن طهران خلال سنوات من أن تكون لديها المادة اللازمة لتشغيل مفاعلات تعمل بالماء الثقيل.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن الماء الثقيل ليس له أي استخدام عسكري لذا فإن إخضاع إنتاجه لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس إلزاميا. وسيستخدم الماء الثقيل كسائل للتبريد والتعديل بالنشاط الاختباري بالمفاعل الذي يفترض أن ينجز عام 2009.

واتفق دبلوماسي غربي في الرأي على أن الماء الثقيل لا يمكن استغلاله في الأغراض العسكرية. لكنه قال إن إعلان مثل هذا التحرك في ظل المواجهة الراهنة بخصوص برنامج إيران النووي لن يكون خطوة بناءة.

وفي ردها على عرض الحوافز الاقتصادية مقابل وقف تخصيب اليورانيوم، دعت طهران إلى مفاوضات جادة بشأن برنامجها ولكنها رفضت على ما يبدو وقف التخصيب كشرط مسبق.

الغرب ينتظر توضيحات من طهران(الفرنسية-أرشيف)
القوى الكبرى
وقالت واشنطن إن الدول الكبرى ستتحرك سريعا للموافقة على العقوبات إذا تجاهلت إيران المهلة. ولكن الخلافات ظهرت مبكرا حيث رفضت روسيا مناقشة خيار العقوبات في الوقت الحالي.

أما أوروبا فيبدو أنها تميل حاليا للتفاوض رغم اتفاقها مع واشنطن على إبداء عدم الرضا مبدئيا على الرد الإيراني. وتوقع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إجراء محادثات جديدة خلال أيام مع مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني.

وقال في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل أمس إنه أجرى اتصالين هاتفيين مع لاريجاني، وأكد أن المحادثات تهدف للحصول على توضيحات بشأن الرد وكيفية دفع عملية التفاوض قدما. وذكر أن رد طهران الذي جاء في وثيقة من 20 صفحة يحتوي على عناصر جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات