فرنسا تشترط على إيران تعليق التخصيب لاستئناف المفاوضات
آخر تحديث: 2006/8/26 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/26 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/2 هـ

فرنسا تشترط على إيران تعليق التخصيب لاستئناف المفاوضات

تصريح دوست بلازي أتى عقب لقائه نظيرته الإسرائيلية (رويترز-أرشيف)

أعلنت فرنسا أن استئناف الدول الغربية للمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني مرهون بوقف طهران تخصيب اليورانيوم أولا.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في مؤتمر صحفي عقب لقائه مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن العودة إلى مائدة المفاوضات مرتبطة بتعليق تخصيب اليورانيوم كما حدده العرض الغربي بحلول نهاية الشهر الجاري.

وكان دوست بلازي صرح في وقت سابق اليوم بأن القوى العالمية بحاجة إلى "بضعة أيام" لدراسة رد إيران لأنه "طويل ومعقد للغاية".

ردود متباينة
أما الدول الكبرى الأخرى فتباينت ردود أفعالها الأولية على رد إيران على العرض الغربي الرامي لجعلها تتخلى عن برنامجها النووي مقابل مجموعة من الحوافز.

فقد أبدت روسيا استعدادها للسعي لتسوية يجرى التفاوض عليها بشأن برنامج إيران النووي، مؤكدة على لسان المتحدث باسم خارجيتها ميخائيل كامينين أن موسكو ستواصل سعيها للتوصل لتسوية سياسية مع الحفاظ على دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورفض تخفيف مبادئ منع الانتشار، لافتة إلى "أهمية فهم دقائق الرد الإيراني وإيجاد العناصر البناءة" فيه.

وزارة الخارجية الصينية بدورها قالت في بيان إن بكين تريد أن "تدرس جديا" الرد الإيراني، وأعربت عن أملها بأن تراعي طهران مخاوف المجتمع الدولي وتتخذ الخطوات البناءة اللازمة، كما دعت جميع الأطراف للتحلي بالهدوء وضبط النفس.

ولم يورد البيان الخارجية ذكرا لعقوبات مشيرا إلى أن بكين تعتقد أن الحوار الدبلوماسي خير سبيل لحل المشكلة. والصين وروسيا شريكان تجاريان رئيسيان لإيران ويعارضان العقوبات.

أما الاتحاد الأوروبي فأعلن أن طهران قدمت ردا شاملا على العرض الغربي لكنه يحتاج دراسة متأنية من الدول الكبرى.

بولتون أكد استعداد بلاده للتحرك فورا لفرض عقوبات (رويترز-أرشيف)
من ناحيته، قال البيت الأبيض على لسان المتحدثة باسمه دانا بيرينو إن الرئيس جورج بوش لم يطلع بعد على الرد الإيراني لكنه ذكر أن إيران تصر على عدم التخلي عن تخصيب اليورانيوم، وحذر من أن الإيرانيين يسعون لامتلاك سلاح نووي سيشكل "خطرا" على العالم.

ورفضت بيرينو التعليق على تصريحات كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني والتي اقترح فيها إجراء "مفاوضات جدية" اعتبارا من الأربعاء مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا.

وكان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أكد أن واشنطن مستعدة للتحرك فورا بطرح مشروع قرار على مجلس الأمن لفرض عقوبات إذا كان موقف طهران سلبيا.

الموقف الإيراني
وكان علي لاريجاني سلم أمس الرد الكتابي على عرض الحوافز في اجتماع بطهران مع مبعوثي الدول الدائمة العضوية لمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا. وأعلن استعداد بلاده لإجراء "مفاوضات جادة" اعتبارا من اليوم لإنهاء الأزمة ووصف الرد بالإيجابي.

وقال لاريجاني "رغم أنه لا يوجد مبرر لخطوة الأطراف الأخرى غير المشروعة بإحالة قضية إيران إلى مجلس الأمن، فإن الرد أعد لتمهيد الطريق لمحادثات" وطهران "مستعدة للقيام بدور بناء فيما يتعلق بكل جوانب الصفقة".

تغطية خاصة
وأشار إلى ضرورة التوصل إلى تفاهم حول كل المسائل والقضايا التي وردت في العرض بما في ذلك القضايا النووية، والتعاون التقني والاقتصادي على المدى الطويل بالإضافة إلى التعاون الأمني في المنطقة.

وكشفت مصادر إيرانية مطلعة أن طهران رفضت في ردها تعليق تخصيب اليورانيوم واقترحت صيغة جديدة لحل جميع الخلافات مؤكدة أن ردها ليس قبولا سلسا أو رفضا قاطعا.

المصدر : وكالات