القيادة الإيرانية تمسكت بحق بلادها في مواصلة البرنامج النووي (الفرنسية)

أعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أن طهران قدمت ردا شاملا على عرض الحوافز لكنه يحتاج دراسة متأنية من الدول الكبرى. وأكد المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن بلاده ستدرس بعناية الرد، لكنها مستعدة للتحرك فورا بطرح مشروع قرار على مجلس الأمن لفرض عقوبات إذا كان موقف طهران سلبيا.

واعتبر أن طهران حصلت على وقت كافٍ لدراسة ما وصفه بالعرض السخي جدا. وقال إنه في المقابل "إذا اختارت إيران سبيل التعاون فإنه يصبح بالإمكان إقامة علاقة مختلفة مع الولايات المتحدة وباقي العالم". كما جدد البيت الأبيض تحذيره من أن وصول إيران لمرحلة تصنيع أسلحة نووية يمثل تهديدا للعالم.

ودعت الخارجية الصينية في بيان طهران لمراعاة المخاوف الدولية بشأن برنامجها النووي وأن تتبنى موقفا بناء. وحث البيان  جميع الأطراف على التحلي بالهدوء.

طهران طرحت صيغة لحل الخلافات (الفرنسية)
عرض للتفاوض
وكان مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني سلم أمس الرد الكتابي على عرض الحوافز في اجتماع بطهران مع مبعوثي الدول الدائمة العضوية لمجلس الأمن إضافة إللى ألمانيا. وأعلن استعداد بلاده لإجراء مفاوضات جادة اعتبارا من اليوم لإنهاء الأزمة ووصف الرد بالإيجابي.

وقال لاريجاني "رغم أنه لا يوجد مبرر لخطوة الأطراف الأخرى غير المشروعة بإحالة قضية إيران إلى مجلس الأمن، فإن الرد أعد لتمهيد الطريق لمحادثات". وأوضح أن بلاده مستعدة للقيام بدور بناء فيما يتعلق بكل جوانب الصفقة.

وأشار إلى ضرورة التوصل إلى تفاهم حول كل المسائل والقضايا التي وردت في العرض بما في ذلك القضايا النووية، والتعاون التقني والاقتصادي على المدى الطويل بالإضافة إلى التعاون الأمني في المنطقة.

وقد انتقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن, وقال إنها تستغل الأمم المتحدة لخدمة مصالحها الخاصة في إشارة واضحة للولايات المتحدة. جاء ذلك في كملة خلال اجتماع أمس لكبار مسؤولي الدولة مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي أعلن الاثنين الماضي أن إيران ستواصل برنامجها النووي.

وكشفت مصادر إيرانية مطلعة أن طهران رفضت في ردها تعليق تخصيب اليورانيوم واقترحت صيغة جديدة لحل جميع الخلافات. وكان محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي أعلن أن تعليق تخصيب اليورانيوم بات مستحيلا. 

وذكرت طهران أن ردها ليس قبولا سلسا أو رفضا قاطعا، ويقول دبلوماسيون إن هذا النهج سيزيد من الانقسامات داخل مجلس الأمن الدولي، حيث تؤيد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فرض العقوبات، لكن موقف روسيا والصين من هذه الخطوة يعارض ذلك.

اتهامات

تغطية خاصة
على صعيد آخر اتهمت مصادر دبلوماسية في فيينا السلطات الإيرانية بمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى منشأة يتم بناؤها تحت الأرض في نتانز .

وأوضحت المصادر نفسها أنه رغم أن إيران كانت تقوم بإعاقة عمليات التفتيش في الآونة الأخيرة، فإن الوكالة الذرية تظل قادرة على مراقبة البرنامج النووي.

وقالت إن المنشأة هدفها استيعاب عشرات الآلاف من أجهزة الطرد المركزي بهدف تخصيب اليورانيوم، وهو ما يخضع لعمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة.

المصدر : وكالات