إخفاقات الحكومة الإسرائيلية في لبنان ولدت احتجاجات شعبية طالبت بمحاسبتها (الفرنسية)

منيت الحكومة الائتلافية الإسرائيلية برئاسة إيهود أولمرت بانتكاسة جديدة بسبب خلاف على تمويل الحرب ضد حزب الله في لبنان.
 
وتصاعد الخلاف بعد أن أحجم نواب من حزب العمل -وهو أكبر شريك لكاديما في الحكومة الائتلافية- عن دعم خفض في الموازنة بقيمة ملياري شيكل (459 مليون دولار)، يهدف إلى تغطية الإنفاق العسكري ومساعدة منطقة شمال إسرائيل على التعافي من الحرب التي استمرت 34 يوما.
 
وقال مسؤولون إنه دون هذه الأموال فلن يكون بالإمكان دفع رواتب قوات الاحتياط الإسرائيلية التي أبدت غضبها من إخفاق الجيش الإسرائيلي في المواجهة. ويتعرض أولمرت لانتقادات أضعفت موقفه السياسي بسبب إدارته للحرب التي بدأت بعدما أسر مقاتلو حزب الله جنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود في 12 يوليو/تموز الماضي.
 
ووقع مئات الجنود العائدين من الحرب خطابا احتجاجيا يتهم الحكومة بسوء إدارة القتال وإخفاقها في توجيه ضربة قاضية لحزب الله, ودعا كثيرون أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس الذي يتزعم حزب العمل، إلى الاستقالة وطالبوا بإجراء تحقيقات شاملة. وقد ضم الزعيم المعارض بنيامين نتنياهو صوته إلى الغاضبين.
 
اعتصام ضابط
هذه الإخفاقات دفعت ضابطا إسرائيليا سابقا إلى شن حملة للإطاحة برئيس الأركان دان حالوتس. ويرى القومندان تاتارسكي أن هذه الإخفاقات دفعته إلى الاعتصام قرب الكنيست حاملا علما إسرائيليا ولافتات تطالب بتنحية حالوتس.
 
الجنود العائدون من لبنان تحدثوا عن أخطاء كثيرة في الحرب (الفرنسية)
ففي اليوم الأول من اعتصامه الذي بدأه قبل أسبوع، كان هذا الضابط وحيدا في الحي الحكومي المؤلف من شوارع كبيرة تحيط بها مقار الوزارات والكنيست والمحكمة العليا. وانضم إليه الاثنين متظاهرون نصبوا خيامهم في الحديقة المحيطة بمقر رئاسة البرلمان.
 
وقال هذا الرجل الستيني "إن معارضتي ليست سياسية، بل تنطلق من كوني مواطنا، لقد فشل حالوتس والنتيجة واضحة بعد الحرب, عليه أن يرحل". وأضاف "عندما سمعت حالوتس يقول إنه لا يخاف من لجنة التحقيق، شعرت بالسخط فأعددت اللافتات مع زوجتي ونزلت من حيفا لأعتصم هنا". 
 
وانضمت إلى تاتاركسي فنانة إسرائيلية ومحامية عضو في حركة "من أجل حكومة نوعية". وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية التي لاتزال في مراحلها الأولى، لتنضاف إلى شهادات الجنود الذين شاركوا في القتال. 
 
ومن غير الواضح ما إن كانت هذه الحركة ستنمو كتلك التي نشأت عقب الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 والتي أطلقها رجل واحد هو موتي أشكينازي. وقد أسفر تحرك أشكينازي عن سقوط حكومة غولدا مائير.
 
الإسرائيليون منقسمون
وقد أظهر استطلاع للرأي نشر الثلاثاء أن الإسرائيليين منقسمون إزاء رغبتهم في استقالة حكومة أولمرت. وجاء في الاستطلاع الذي أجرته المحطة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن 34% من الإسرائيليين يؤيدون استقالة الحكومة، فيما يعارضها 31% ولم يعط 35% منهم أي رأي.
 
من جهة أخرى، أبدى 59% من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم دعمهم لتشكيل لجنة تحقيق في الأخطاء التي ارتكبت خلال العمليات في لبنان, فيما أبدى 21% منهم معارضتهم لتشكيل مثل هذه اللجنة ولم يعط البقية رأيا.

المصدر : وكالات