الأصوات تتعالى لمساءلة حكومة إيهود أولمرت حول أدائها في الحرب على لبنان (رويترز)


باشر مفتش الدولة الإسرائيلي القاضي ميشا ليندنشتراوس جمع المعلومات والوثائق للتحقيق في إدارة الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان.

وأشار بيان صادر عن مكتب مفتش الدولة إلى أن "خبراء من مختلف الدوائر التابعة للمكتب الذي يشرف على قوى الأمن والجيش ومختلف وزارات الحكومة سينظرون في طريقة إدارة الحرب، والوضع على الخطوط الخلفية".

ومن المقرر أن يصدر تقرير غير إلزامي عن مفتش الدولة إلا أنه سيكون له تأثير كبير على الساحة السياسية الداخلية في إسرائيل.

وتأتي مبادرة مفتش الدولة في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الانتقادات للمسؤولين الإسرائيليين المتهمين بالفشل في الحرب على لبنان، وفي الوقت الذي يتردد رئيس الوزراء إيهود أولمرت كثيرا في تشكيل لجنة تحقيق حكومية يطالب بها مسؤولون من أطراف مختلفة.

وفي اتصال مع الجزيرة قال دوف حنين النائب الإسرائيلي عن الجبهة الديمقراطية للسلام إن السياسيين الإسرائيليين يعارضون إجراء تحقيق حكومي في الحرب لأن ذلك سيطالهم مباشرة باعتبارهم الجهة التي اتخذت قرار شن الحرب.

وأمام هذه الانتقادات شكل وزير الدفاع عمير بيرتس لجنة كلفت بالتحقيق في كيفية إدارة الجيش للحرب في لبنان برئاسة رئيس الأركان السابق أمنون شاحاك الذي باشر عمله الأحد الماضي.

ومن المقرر أن ترفع اللجنة تقريرها خلال ثلاثة أسابيع، إلا أنها لا تملك صلاحية النظر في طريقة إدارة الحكومة للحرب، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يحصل إلا مع لجنة تحقيق قضائية حكومية.



مئات الجنود ينتقدون قيادة الجيش ووزير الدفاع بيرتس (الفرنسية-أرشيف)

اتهامات الجنود
وقد اتهم المئات من جنود الاحتياط الإسرائيليين قادة الحكومة وكبار ضباط الجيش الإسرائيلي بسوء إدارة الحرب والتعامل غير الكفء معها.

وفي احتجاج لافت تجمع قرابة 100 شخص كثير منهم من جنود الاحتياط بالقدس وصبوا جام غضبهم على القادة.

وأقام المتظاهرون خيمة احتجاج في متنزه بجوار المجمع الذي يضم مقر الحكومة في المدينة ودعا بعضهم أولمرت وبيرتس إلى الاستقالة.

وفي احتجاج منفصل شكا جنود احتياط بلواء الطليعة المظلي في خطاب مفتوح نشرته صحيفة هآرتس من أن الحرب التي استمرت 34 يوما شهدت تعاملا شابه التردد من جانب القادة.

ووقع المئات من الجنود على الخطاب الذي يطالب بإجراء تحقيق رسمي شامل بشأن أعمال زعماء الحكومة وكبار ضباط الجيش.

وخلال زيارته لبلدة كريات شمونة التي سقط عليها أكثر من 900 من صواريخ حزب الله واجه رئيس الوزراء أولمرت دعوات مشابهة من جانب مسؤولين محليين لإجراء تحقيق رسمي.

كما دعا النائب اليميني في الكنيست الإسرائيلي إيفي إيتام إلى استبدال أولمرت بشخصية أخرى أكثر خبرة وكفاءة.

المصدر : الجزيرة + وكالات