جنود أميركيون يعانون مشاكل صحية بعد العودة من العراق
آخر تحديث: 2006/8/2 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/2 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/8 هـ

جنود أميركيون يعانون مشاكل صحية بعد العودة من العراق

تغيرات نفسية غير مريحة حدثت لكثير من الجنود الأميركيين العائدين من العراق (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت فحوصات أجريت لجنود أميركيين بعد عودتهم من الخدمة بالعراق شيوع الإحساس بالارتباك بينهم، وصعوبات بالتركيز وفقدانا مؤقتا للذاكرة.

وفي مقارنة بين الحالتين الذهنية والعاطفية للجنود قبل وبعد الخدمة بالعراق، أظهرت دراسة أنه في حين أن غالبية الجنود ربما لم يتأثروا باسترجاع الذكريات والأحوال المزاجية السيئة المرتبطة بالتوتر بمرحلة ما بعد الصدمة إلا أن تغيرات نفسية غير مريحة قد حدثت لدى الكثير من العائدين.

واكتشفت الدراسة التي نشرت بدورية الجمعية الأميركية الطبية عدة تغيرات مبهمة بالوظائف الذهنية بعينة شملت 654 من قدامى المحاربين بالجيش الأميركي، وكان المشاركون بالدراسة قد تم نشرهم لمدة عام بالعراق، وقال جميعهم تقريبا إنهم تعرضوا لإطلاق نار عليهم بينما ذكر الثلثان أنهم رأوا أناسا يصابون أو يقتلون.

وقالت جنيفر فاسترلينج من كلية الطب بجامعة تولان إن النتائج التي توصلنا إليها تشير إلى أن نشر الجنود بالعراق كانت له أثار على التركيز والتعلم والذاكرة، لا يمكن أن يعزى لمشكلة طبية قبل السفر للعراق.

وأضافت أنه حتى التدهور البسيط بالقدرة على تركيز الانتباه والتعلم وتذكر المعلومات الجديدة، قد يعكس مشكلة عصبية مبهمة مما يؤدي لمشاكل تحدث بالحياة اليومية وتؤثر على الأداء بمواقف تزداد فيها الضغوط.

وظهر على الكثيرين منهم زيادة سرعة رد فعلهم عما كانوا عليه قبل نشرهم وكان تصرفهم سريعا عن 307 جنود آخرين لم يتم نشرهم، ووصف باحثون رد الفعل السريع بأنه يعزى لقاعدة اهرب أو قاتل التي تتسم بها الحرب.

وقال تقرير لمكتب المحاسبة الحكومي الأميركي صدر في مايو/أيار إن أكثر من 6% من جنود الجيش الذين خدموا بالعراق أو أفغانستان يعتبروا معرضين لخطر الإصابة باضطراب توتر ما بعد الصدمة، لكن 22% فقط من هؤلاء الأشخاص يتم تقييم حالتهم.

وبنفس الدورية أفادت دراسة أخرى نشرت هذا العام أن واحدا تقريبا بين كل عشرة جنود أميركيين خدموا بالعراق يعاني من توتر ما بعد الصدمة، وهو اضطراب يمكن أن يؤدي لكوابيس واجترار الذكريات وتفكير مشوش.

وأوضحت الدراسة الحالية أن ثلاثة بين كل عشرة قالوا إنهم شعروا بتشوش ذهني بعد نشر القوات، مقارنة مع اثنين بين كل عشرة من قبل. وشعر ثلاثة بين كل عشرة جنود بمشاكل بالانتباه وقدرات التعلم اللفظية والذاكرة بعد نشرهم بالعراق، وعانى أكثر من واحد بين كل أربعة من الجنود من الاكتئاب.

المصدر : رويترز