ثمانية آلاف مسلم راحوا ضحية مجزرة سربرينيتشا عام 1995 (رويترز-أرشيف)

يتوقع أن تدخل محاكمة سبعة من صرب البوسنة تلاحقهم محكمة الجزاء الدولية بتهمة ارتكاب مجزرة سربرينيتشا التي راح ضحيتها ثمانية آلاف مسلم عام 1995، في صلب القضية يوم الاثنين المقبل بإعلان تمهيدي لممثلة الادعاء بالمحكمة كارلا دل بونتي.

وافتتحت هذه المحاكمة التي تشكل أكبر قضية جماعية تنظر فيها محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة، رسميا في 14 تموز/يوليو لكن لجلسة إجرائية فقط قبل العطلة القضائية.

وتعتبر مجزرة سربرينيتشا التي ارتكبت خلال حرب البوسنة والهرسك (1992-1995) من أحلك مراحل النزاع الذي هز يوغوسلافيا سابقا. وقد اعتبرتها محكمة الجزاء الدولية عملية "إبادة"، وأدين فيها ستة أشخاص بالتواطؤ في الإبادة.

لكن المتهمين الرئيسيين القائد العسكري لصرب البوسنة راتكو ملاديتش وزعيمهم السياسي رادوفان كرادجيتش، ما زالا فارين.

ومن المتهمين الذين يمثلون أمام المحكمة في لاهاي ويدفعون ببراءتهم خمسة مسؤولين عسكريين وأمنيين وجهت لهم تهم الإبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ووقعت مجزرة سربرينيتشا عندما سيطر الجنود الصرب في يوليو/تموز 1995 على المدينة التي كانوا يحاصرونها منذ 1993 وقتلوا قرابة ثمانية آلاف من الفتيان والرجال المسلمين في عدة مواقع في محيط جيب سربرينيتشا حيث لجأ آلاف المسلمين الفارين من الهجمات الصربية منذ 1992.

ودفنت الجثث في مرحلة أولى في عشرات المقابر الجماعية ثم نقلت في محاولة لإخفاء المجزرة إلى مواقع أخرى وحتى اليوم عثر على حوالي ستين مقبرة جماعية.

وقد تم إخراج بقايا ستة آلاف قتيل والتعرف على هويات 2500 منهم بتحليل الحامض الريبي النووي بينما حفظت بقايا بشرية في نحو 3500 كيس في مشرحة خاصة بانتظار التعرف عليها.

المصدر : الفرنسية