الشرطة البريطانية فرضت طوقا أمنيا حول المطارات (رويترز)

في ما يلي أهم المعلومات التي عرفت حتى الآن عن الخطة المزعومة والتي أعلنت عنها بريطانيا، فيما يتصل بتفجير طائرات تقوم برحلات بين بريطانيا والولايات المتحدة ودفعت لندن إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى منذ الخميس الماضي.
 
المنفذون المفترضون:
- اعتقل 24 مشتبها فيه فجر الخميس بلندن وهاي ويكوم غربي العاصمة وبرمنغهام وسط إنجلترا, وأفرج مساء الجمعة عن أحد الموقوفين بدون أن تكشف هويته، ومدد توقيف 22 حتى الأربعاء.
 
- جميع المعتقلين بريطانيون متحدرون من جنوب آسيا -باكستان على وجه الخصوص- وتتراوح أعمارهم بين 17 و35 عاما. ثلاثة منهم تخلوا عن أسمائهم الغربية بعد اعتناقهم الإسلام.
 
- جمد بنك إنجلترا (المصرف المركزي البريطاني) حسابات 19 من المشتبه فيهم, وهم عبد الله أحمد علي (25 عاما) وكوثر علي (23 عاما) شهزاد خرم علي (27 عاما) ونبيل حسين (22 عاما) وتنوير حسين (25 عاما) وعمر حسين (24 عاما) وعمر إسلام (28 عاما) ووسيم كاياني (29 عاما) وحسن عبد الله خان (21 عاما) وعرفات وحيد خان (25 عاما) وعثمان آدم خطيب (19 عاما) وعبد المنعم باتيل (17 عاما) وطيب رؤوف (22 عاما) وعثمان محمد صديق (24 عاما) وأسد سروار (26 عاما) وإبراهيم سافانت (25 عاما) وأمين أسمين طارق (23 عاما) ومحمد شامل الدين (35 عاما) ووحيد زمان (22 عاما).
 
- ذكرت شبكة التلفزيون الأميركية (ABC News) أن البحث جار عن خمسة آخرين بينهم مطيع الرحمن (29 عاما) الزعيم المفترض للقاعدة في باكستان الذي قالت الصحيفة إنه العقل المدبر للخطة. ولم تؤكد الشرطة البريطانية ذلك. وقالت صحيفة تايمز السبت إنه قد يكون أوقف.
 
- اعتقل سبعة من المشتبه فيهم الأسبوع الماضي في باكستان بينهم بريطانيان بكراتشي ولاهور. أما الخمسة الباقين فهم من العسكريين المرتبطين بالتيار الإسلامي المحلي. وعرف عن أحد البريطانيين بأنه رشيد رؤوف الذي كان اعتقلت شقيقتان له في برمنغهام.
 
- قال خبراء إن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن هو الجهة الوحيدة التي تملك الرغبة والإمكانيات للقيام بمثل هذا الهجوم الكبير. وأشارت السلطات الباكستانية والأميركية إلى ما قالت إنه علاقة بين هذه العملية والقاعدة.


 
الأهداف:
بحسب ما أعلنته السلطات البريطانية كانت خطة العملية تنص على تنفيذ عدة تفجيرات فيما بين ست و17 طائرة تسير رحلات بين بريطانيا والولايات المتحدة دفعة واحدة أو على دفعتين، بحسب الصحف البريطانية.
 
وبحسب ABC فإنهم خططوا لتفجير ثلاث طائرات كل ساعة على مدى ثلاث ساعات. أما شركات الطيران المستهدفة فهي يونايتد إيرلاينز وأميركان إيرلاينز وكونتيننتال إيرلاينز التي تربط لندن بنيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس وبوسطن وشيكاغو، حسب أجهزة الاستخبارات الأميركية.
 
المتفجرات:
بحسب ما ذكرته السلطات المعنية أشير إلى احتمالين:
- متفجرات من النيتروغليسيرين تخبأ بعبوة شامبو أو كريم مجمد (جل) للشعر. ويمكن تشغيل الصاعق باستخدام فتيل طويل يتم إشعاله بولاعة أو بصدمة كهربائية تسببها بطارية صغيرة توضع في هاتف نقال أو جهاز MP3.
 
- استخدام نوعين من المواد الكيميائية السائلة يتم إخفاؤها في مشروبات منشطة ثم تخلط أثناء تحليق الطائرة. ويستخدم فلاش آلة تصوير لتشغيل الصاعق.
 
وهذه السوائل الزهيدة الثمن والمتوفرة بالمحلات التجارية يجب أن تكون من النوع الشائع الاستعمال وذلك لعدم إثارة الانتباه، ويمكن أن تكون مادة ترياسيتون أو تريباروكسيد التي يعرف مزيجها باسم "أم الشيطان". وتؤكد صحيفة غارديان هذه الفرضية نقلا عن مصادر بأجهزة مكافحة الإرهاب البريطانية والأميركية.


 
الهجوم كان وشيكا:
قال وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل تشرتوف إن الاستعدادات كانت بمرحلتها الأخيرة، في حين تحدث مصدر بريطاني عن اعتداءات في غضون يومين.
 
وقالت صحيفة إيفننغ ستاندارد إن الشرطة عثرت الخميس بمنزل عدد من المشبوهين على تذاكر سفر محجوزة لرحلة يونايتد إيرلاينز ليوم 16 أغسطس/ آب أي الأربعاء المقبل. غير أن شبكة ABC نقلت عن مسؤولين باكستانيين أن مطيع الرحمن كان ينوي تنفيذ هجمات كبيرة في ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
 
السيناريو المتوقع:
من خلال فريق من شخصين يحملان في أمتعتهما اليدوية مكونات منفصلة للشحنة المتفجرة، كان يفترض أن ينطلق المنفذون من مطارات ثانوية مثل برمنغهام ومانشستر وغلاسكو قبل الوصول إلى مطار هيثرو أو غاتويك، بحسب الصحافة البريطانية.
 
وبعد صعودهم الطائرات المستهدفة يقوم المنفذون بخلط المكونات في دورات المياه، وربط الخليط بآلة تفجير والقيام بعملية التفجير فوق مدينة كبيرة في بريطانيا أو الولايات المتحدة. يُذكر أن ثقبا بسيطا بجسم الطائرة يكفي لحرمان الركاب من الأوكسجين.
 
التحقيق:
بدأت أكبر عملية مراقبة بتاريخ بريطانيا نفذها عناصر مندسون ومن أفراد جهاز مكافحة التجسس (MI5) قبل أكثر من عام. وكان المحققون يراقبون خمسين مشبوها عبر الإنترنت وفي اجتماعاتهم, إضافة إلى حركة حساباتهم المصرفية.
 
إطلاق العملية الأمنية:
اتخذ قرار إطلاق العملية الأمنية مساء الأربعاء بعد عمليات اعتقال في باكستان وخاصة اعتقال رشيد رؤوف قرب الحدود مع أفغانستان. وبحسب مصادر بريطانية فإن رسالة وصلت إلى المشبوهين بعد عمليات الاعتقال تطلب منهم "التحرك الآن".
 
وتم تفكيك الرسالة من قبل أجهزة المخابرات، ودفع الشرطة إلى التحرك لتفادي حدوث "مجزرة لا يمكن تصورحجمها" بحسب رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بيتر كلارك.

المصدر : الفرنسية