مطار دالاس بولاية فرجينيا الأميركية حيث منع حمل السوائل على متن الطائرات (الأوروبية)

اتهمت شخصيات سياسية وإسلامية بريطانية حكومة توني بلير بزيادة مخاطر الإرهاب بالعالم وتعريض البريطانيين للخطر في بريطانيا ودول أخرى, بسبب سياساتها الخارجية بما فيها سياستها في العراق ولبنان.
وجاءت الاتهامات في أعقاب إعلان السلطات البريطانية عن إحباط محاولة لتفجير طائرات أثناء رحلاتها من بريطانيا إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى تشديد الأمن بأوروبا ورقابة أكبر على الإسلاميين على غرار ما وقع في إيطاليا حيث اعتقل 40 شخصا بدعوى تشكيلهم خطرا على الأمن الوطني.
 
وقالت جماعات إسلامية وشخصيات سياسية بينها ستة وجوه من حزب العمل في رسالة إلى بلير "نحث رئيس الوزراء على مضاعفة جهوده لمعالجة الإرهاب والتطرف وتغيير سياستنا الخارجية".


 
بلانكيت: لوم الحكومة البريطانية جزء من النظرة المشوهة للعالم والحياة (الفرنسية-أرشيف)
خطيرة وسخيفة
غير أن الحكومة البريطانية وصفت تلك الاتهامات بأنها "خطيرة وسخيفة".
كما اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بلانكيت أن لوم السياسية الخارجية البريطانية "خطأ جسيم", و"جزء من نظرة مشوهة للعالم والحياة", معتبرة أن اللوم يجب أن يقع "على الناس الذين يسلبون الأبرياء حياتهم".
 
واعتقل الأمن البريطاني 24 شخصا –أطلق سراح أحدهم- جميعهم بريطانيو الجنسية من سكان لندن وشرقها وتتراوح أعمارهم بين 17 و35 عاما, وذلك لاتهامهم بأنهم على صلة بخطة تفجير طائرات بشكل متزامن خلال رحلتها من بريطانيا إلى الولايات المتحدة.
وحسب القانون البريطاني فإن على الأمن توجيه تهمة خلال 28 يوما إلى المشتبه فيه, وإلا أطلق سراحه.


 
الدور الباكستاني
وكانت باكستان قد ذكرت أن اعتقالها الأسبوع الماضي سبعة أشخاص بينهم بريطانيان من أصل باكستاني أحدهما يدعى رشيد رؤوف أدى إلى كشف معلومات حيوية عن الخطة التي "كانوا على علم تام بها", وتحدثت عن صلة القاعدة في أفغانستان بالموضوع, وهو ما رجحه مسؤولون أميركيون.

وذكر مسؤول أمني أن الاستخبارات الباكستانية راقبت اتصالات رؤوف عبر الهاتف والإنترنت مدة طويلة بناء على معلومات من لندن.


قوة من الشرطة أمام مسجد عمر بشرق لندن حيث أوقف أغلب المشتبه فيهم (رويترز)

شهور من المراقبة
كما نقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين قولهم إن المعلومات الأولى وردت بعد تفجيرات لندن في يوليو/تموز 2005, وإن مئات المحققين راقبوا المشتبه فيهم  منذ أشهر, وجاء قرار الاعتقال فجر الخميس الماضي خشية تمكنهم من الهرب, موضحة أنهم كانوا يغيرون باستمرار خططهم ويستعدون لتجربة كان يفترض أن تجرى خلال أيام.

المسؤولون الأميركيون أكدوا أيضا أن المفجرين الانتحاريين لم يكن أمامهم سوى أيام لتنفيذ هجماتهم المتزامنة، التي قال أحد قادة الشرطة البريطانية إنها خططت لتكون "عملية قتل جماعي على نطاق لا يمكن تخيله", باستخدام  مادة البيروكسايد حسب خبير أميركي ذكر أن مكونات العبوات يسهل الحصول عليها من الأسواق. 

المصدر : وكالات