كاسترو يحتفل بميلاده الثمانين بمشفاه وشقيقه يثبت سلطاته
آخر تحديث: 2006/8/11 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/11 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/17 هـ

كاسترو يحتفل بميلاده الثمانين بمشفاه وشقيقه يثبت سلطاته

صورة الزعيم في هافانا (رويترز)

يحتفل الرئيس الكوبي فيدل كاسترو غدا بعيد ميلاده الثمانين في مشفاه, في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الترقب منذ الإعلان عن إجراء عملية جراحية لكاسترو اضطرته للمرة الأولى منذ عقود للتخلي عن مهمات منصبه.

 

بلوغ كاسترو الثمانين لا يتوقع أن تشهد معه البلاد أي احتفالات رسمية, احتراما لقراره بتأجيل هذه الاحتفالات إلى الثاني من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 

التظاهرة الوحيدة المقررة للاحتفال بعيد ميلاد كاسترو يوم غد ستكون تجمعا لنحو مائة ألف من مزارعي قصب السكر والعاملين في هذا القطاع في هافانا. أما في باقي أنحاء البلاد فإن ثمانين ألف سينظمون تجمعا عاما في أماكن العمل أو في الشوارع للتوقيع على عرائض دعم لرئيس الدولة وشقيقه راؤول تروج لها وسائل الإعلام.

 

ويوم غد سيكون قد مضى أسبوعان على انتقال السلطات "مؤقتا" من كاسترو لشقيقه راؤول (75 عاما) الذي لم يظهر شأنه شأن أخيه الأكبر, بشكل علني منذ ذلك الحين.

 

إعلان التلفزيون الكوبي عن العملية "المعقدة" في الأمعاء لقائد الثورة الكوبية نتيجة "الضغط العصبي الشديد" الذي تعرض له بسبب رحلاته المتعددة ونشاطه, وقع موقع الصدمة في كوبا كما في الخارج. وبعد الصدمة الأولى انصرف الكوبيون إلى أشغالهم اليومية ومحاولة تدبير أمورهم في مواجهة نقص في كل الأنواع.

 

حقبة راؤول 

راؤول (بالملابس العسكرية) مع فريق إدارة البلاد المؤقت (الفرنسية)
ومع الإعلان عن العملية اضطر كاسترو الذي حكم البلاد بلا انقطاع وبقبضة من حديد منذ عام 1959 إلى التخلي مؤقتا عن سلطاته فيما بدا وكأن الأمر "بروفة عامة" للخطة الموضوعة للتنفيذ في حالة اختفاء رئيس الدولة.

 

ومنذ ذلك الحين جمع راؤول, الذي يشغل منصب وزير الدفاع والرجل الثاني في البلاد منذ 47 عاما، أعضاء الجهاز الأمني القوي للنظام لبحث مواجهة أي محاولة لزعزعة الاستقرار, بعد إشارة وسائل الإعلام الرسمية إلى تدخل عسكري أميركي محتمل.

 

كاسترو اختار إلى جانب شقيقه فريقا مؤقتا من ستة أشخاص لإدارة البلاد جاء خليطا من "الحرس القديم" والجيل الجديد.

 

وحتى الآن لم يصدر سوى تقرير طبي واحد في الأول من أغسطس/آب الجاري عن الحالة الصحية لكاسترو حرره الزعيم الكوبي بيده، وأكد فيه أنه في حالة "مستقرة" وأن معنوياته "مرتفعة" لكن لايزال يتعين الانتظار "لأيام عدة قبل صدور تقرير حاسم".

  

إلا أنه ومنذ أسبوع تزايدت الرسائل الرسمية التي تؤكد تحسن حالة كاسترو, رغم أن أحد المسؤولين أشار إلى أن فترة النقاهة قد تستمر أشهرا.

 

حركة الانشقاق الموجودة في الولايات المتحدة, اتخذت موقفا حذرا معترفة بعدم توقع أي تغيير خلال تولي راؤول الحكم بشكل مؤقت. كما بدت الولايات المتحدة, التي دعت المجتمع الدولي إلى المساعدة في انتقال ديمقراطي في كوبا, معزولة في موقفها هذا حتى الآن.

 

وأشارت وسائل الإعلام الرسمية هذه إلى أن تعيين راؤول كاسترو يعتبر "عدالة تاريخية" حيث إنه اقتفى أثر شقيقه مبكرا جدا مع مشاركته له في السيطرة على حكم البلاد منذ 1953 وفي ممارسة هذا الحكم منذ ذلك الحين.

المصدر : الفرنسية