الحكومة تتهم المتمردين بمحاولة القيام بتطهير عرقي من خلال قطع إمدادات المياه عن نحو 50 ألفا من السكان شمال شرق البلاد (الفرنسية)

واصلت قوات الجيش السريلانكي شق طريقها وسط الألغام وقذائف المورتر باتجاه مجرى للمياه يقع تحت سيطرة متمردي نمور التأميل إيلام اليوم الثلاثاء، فيما قصفت الطائرات مواقع للمتمردين حول ميناء ترينكومالي الحكومي شمال شرق البلاد.

ونقل عن مسؤولين عسكريين سريلانكيين أن أربعة بحارة على الأقل قتلوا وجرح 30 آخرون، إثر هجوم عنيف بقذائف هاون شنه المتمردون على القاعدة الرئيسية للبحرية السريلانكية بمرفأ ترينكومالي شمال شرق البلاد.

واتهمت الحكومة المتمردين بمحاولة القيام بتطهير عرقي من خلال قطع إمدادات المياه عن نحو 50 ألفا من السكان، غير أنها قالت إنها لا تزال ملتزمة بوقف لإطلاق النار الآخذ بالانهيار والذي وقع عام 2002.

وأفادت الأنباء بوقوع انفجارات وإطلاق نار حول ميناء ترينكومالي شمالي المنطقة التي كانت القوات تخوض فيها معارك لتأمين ممر مائي يسيطر عليه المتمردون، في نزاع أشعل أسوأ وأطول أعمال عنف منذ توقيع الهدنة.

وقال متحدث باسم الجيش إنهم استهدفوا سفينة ركاب تقل جنودا استخدموا المورتر والمدفعية، وإن الهجوم وقع عندما دخلت السفينة الميناء.

وذكر الجيش أنه لا يزال يتقدم باتجاه الممر المتنازع عليه في أول هجوم له منذ الهدنة، وذلك عقب قتال جرى أمس وأسفر عن مصرع عشرة جنود وضابطين بالجيش وثلاثة متمردين على الأقل وربما عدد أكبر بكثير.

وأضاف أن 15 جنديا ومدنيا واحدا قتلوا الليلة الماضية عندما انفجر لغم يشتبه في أنه من تدبير المتمردين بحافلة عسكرية بمقاطعة ترينكومالى الشرقية المضطربة، كما يزعم الجيش أنه قتل العشرات من المتمردين غير أنه يستحيل التحقق من مصداقية ذلك من مصادر مستقلة.

وقضى أكثر من 830 شخصا هذا العام حتى الآن، ويقول البعض إن الحرب الأهلية التي استمرت على مدار عقدين وقتل خلالها أكثر من 65 ألف شخص قد استؤنفت.

وبسبب تدهور الأوضاع بسريلانكا، وفي ضوء مهلة منحها المتمردون للمراقبين الأوروبيين لسحب عناصرهم حتى الأول من سبتمبر/أيلول، قررت السويد اليوم سحب مراقبيها من ذلك البلد مع إعلان خشيتها من أن يؤدي ذلك لتأجيج النزاع، وأعرب وزير خارجيتها عن أسفه للقرار.

وكانت الدانمارك وفنلندا قررتا سحب مراقبيهما نهاية الشهر الماضي بعد مهلة المتمردين.

وتضم مهمة المراقبين الأوروبيين 57 عضوا بينهم أفراد من أيسلندا والنرويج غير العضوين بالاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات