مباحثات أميركية بالصين بشأن الأزمة الصاروخية الكورية الشمالية(رويترز)

أجرى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الآسيوية كريستوفر هيل محادثات مع مسؤولين صينيين إثر وصوله صباح اليوم إلى بكين، في إطار جولة آسيوية له ردا على التجربة الصاروخية الكورية الشمالية.

 

والتقى هيل كبير المفاوضين الصينيين في المحادثات السداسية الخاصة بالملف النووي الكوري الشمالي مساعد وزير الخارجية الصيني وو داوي. كما أجرى بعد ذلك محادثات مع وزير الخارجية لي تشاو تشينغ.

 

ويجري هيل كذلك محادثات مع وزير الخارجية الصيني السابق تانغ جيتشاون. وكان هيل دعا الصين إلى إبداء "حزم كبير" حيال بيونغ يانغ مشددا على أن بكين تستضيف المحادثات السداسية وأن كوريا الشمالية هي "حليفتها منذ فترة طويلة".

 

وكثفت الولايات المتحدة الضغوط على الصين لتستخدم نفوذها على كوريا الشمالية في أعقاب إجراء الأخيرة تجربة على سبعة صواريخ سقطت كلها في بحر اليابان, وتسببت في إثارة موجة إدانات دولية.

 

ورغم إعراب الصين عن قلقها من تلك التجارب فإنها رفضت ضمنا دعم احتمال فرض عقوبات دولية على كوريا الشمالية مشددة بالمقابل على تفضيل "الحوار والتشاور" لحل المشكلة.

 

كوريا الجنوبية

غضب كوري جنوبي (الفرنسية)
سول التي أغضبها إجراء التجارب الصاروخية قررت اليوم تعليق محادثات عسكرية مع جارتها الشمالية تمضي منذ سنوات بهدف خفض التوتر عند الحدود بين البلدين التي تشهد تعبئة عسكرية كبيرة.

 

وكانت بيونغ يانغ اقترحت على جارتها الجنوبية قبل يومين من إطلاق الصواريخ عقد اجتماعات تحضيرية الجمعة في بلدة بانمونغوم الواقعة عند الحدود حيث تجرى عادة المحادثات والاتصالات بين الكوريتين.

 

وتجري الدولتان اجتماعات عمل تعقد بانتظام على مستوى مسؤولين صغار, كما أنهما عقدتا سلسلة من المحادثات على مستوى ضباط كبار منذ القمة التاريخية في عام 2000 التي أطلقت عملية تقارب لا سابق لها.

 

إلا أن الاجتماع الأخير في مايو/أيار الماضي انتهى إلى فشل إثر خلاف بشأن ترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها في البحر الأصفر حيث وقعت مواجهات في السابق.

 

وفضلا عن تعليق المحادثات العسكرية, ألغت سول إرسال حمولة من المساعدات الإنسانية إلى كوريا الشمالية إضافة إلى محادثات وزارية بين البلدين كانت مقررة الأسبوع المقبل.

 

بيونغ يانغ

تطمينات كورية شمالية لجيرانها(رويترز)
كوريا الشمالية من جانبها اعتبرت أن التجربة الصاروخية التي أجرتها كانت ناجحة ومشرفة للبلاد، ولكنها لا تنوي مهاجمة أحد من وراء إطلاقها.

 

ونقلت وكالة أنباء يونهاب عن دبلوماسي ببعثة كوريا الشمالية لدى المقر الأوروبي للأمم

المتحدة في جنيف قوله إن ما جرى ليس هجوما على أحد و"من وجهة النظر الدولية فإن من غير الإنصاف تحديد من يحق له أن يفعل شيئا ومن لا يحق له، ونفس الشيء ينطبق على حيازة الأسلحة النووية".

 

المسؤول الكوري الشمالي جدد التأكيد على عزم بلاده إطلاق المزيد من الصواريخ. وكانت بيونغ يانغ توعدت أمس باستخدام القوة إذا حاول المجتمع الدولي منعها من إجراء المزيد من التجارب.

 

وفي تداعيات التجربة الصاروخية أبلغ مسؤول رفيع المستوى وفدا صحفيا يابانيا ضرورة رفع طوكيو عقوباتها عن بلاده وهدد برد أقوى إذا لم تفعل ذلك.

 

وقال سونغ ايل -وهو المسؤول عن ملف تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع اليابان لوفد من الصحافيين اليابانيين يزور بيونغ يانغ- إن "اليابان تترجم انتقاداتها لنا بعقوبات". وهدد بالقول "إن ذلك يمكن أن يحملنا على اتخاذ تدابير أقوى".

المصدر : وكالات