سيدرج على جدول أعمال المؤتمر التعاون بين جيران العراق وقضاياه الأمنية (رويترز-أرشيف)

تستضيف إيران يومي السبت والأحد المقبلين اجتماعا لدول جوار العراق يتوقع أن تكرر فيه دعوتها إلى انسحاب سريع لقوات التحالف من البلد المجاور لها.
 
ويشارك في المؤتمر ممثلون للدول المجاورة للعراق وهي المملكة العربية السعودية وإيران وسوريا والأردن والكويت وتركيا فضلا عن مصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، بحسب ما كان أوضح في يونيو/حزيران وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي.
 
وقال متكي "سيدرج على جدول أعمال المؤتمر التعاون بين هذه الدول بشأن العراق والقضايا الأمنية"، وأضاف "سنبعث برسالة واضحة من الاجتماع الذي ستشدد خلالها هذه الدول على إرساء الأمن في العراق". وهذا الاجتماع هو الأخير في سلسلة لقاءات بشأن العراق، وكان سبقه اجتماع مماثل في إسطنبول في أبريل/نيسان 2005.
 
وخلال اجتماع سابق في طهران في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، وجهت دعوات إلى التعاون بهدف التصدي "للمتمردين" في العراق لكنها ظلت غير فاعلة. ولا يزال العراق يعاني دوامة عنف خطيرة منذ الإطاحة بحكومة صدام حسين عام 2003.
 
وتقيم إيران علاقات جيدة بالقيادة العراقية الحالية, وكانت تشكل في الماضي ملجأ للأحزاب العراقية الشيعية التي عارضت النظام السابق، وفي مقدمتها حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يتمتع بحضور قوي في البرلمان العراقي. ودفعت هذه العلاقات مسؤولين أميركيين إلى اتهام إيران بالتدخل في شؤون جارها العراقي وتغذية أعمال العنف.
 
وفي هذا السياق، أكد قائد قوات التحالف في العراق الجنرال جورج كايسي في  يونيو/حزيران أن الإيرانيين "يستخدمون شركاء للقيام بعمليات إرهابية في العراق ضدنا وضد العراقيين في آن واحد".
 
غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي رفض هذه الاتهامات، معتبرا أنها "تهدف إلى تغطية مواطن ضعف الولايات المتحدة وتبرير إخفاقاتها في العراق".
 
بدوره، قال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي إن "المشاكل الأمنية الراهنة في العراق ستحل فقط إذا رحل المحتلون وأمسك الشعب والحكومة العراقيان بزمام القضايا الأمنية".
 
وشهدت العلاقات بين بغداد وطهران تحسنا ملحوظا منذ انعقاد مؤتمر الأمن في نوفمبر/تشرين الثاني 2004. وكان الوفد العراقي إلى المؤتمر انتقد طهران لعدم ممارستها رقابة مشددة على حدودها مع العراق للحؤول دون تسلل عناصر غير منضبطة.
 
لكن هذه الانتقادات ظلت ثانوية خاصة وأن بغداد وطهران تتحدثان عن مزيد من التعاون الأمني. حتى أن العراق دعا إيران إلى خوض مفاوضات مع الولايات المتحدة لتحسين أمنها، لكن هذا المشروع الحواري الذي سعت إليه واشنطن في فترة معينة لم ير النور جراء التوتر المتصاعد على خلفية الملف النووي الإيراني.
 
وفي المقابل، أشادت تركيا بالعمليات المسلحة التي قامت بها طهران ضد "انفصاليين أكراد" تابعين لحزب العمال الكردستاني. ففي مايو/أيار رحبت أنقرة بجهود طهران على هذا الصعيد، علما أنها تتهم الأكراد العراقيين بالتسلل إلى جنوب شرق الأناضول ذي الغالبية الكردية لتنفيذ عمليات ضد قوات الأمن التركية، ويتم ذلك أحيانا عبر إيران.

المصدر : وكالات