الهدنة الهشة بين الجيش ومتمردي التاميل مهددة بالانفراط (رويترز-أرشيف)

أعلن الجيش السريلانكي مقتل خمسة من جنوده وجرح ستة آخرين في شرق البلاد، بعد معركة وقعت اليوم بينه وبين جبهة نمور تحرير التاميل (إيلام) المتمردة.

ووقع الاشتباك المسلح عندما تقدمت قوات الجيش في مناطق تسيطر عليها الحركة، وهو أول تقدم منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين بإشراف أممي قبل أربعة أعوام.

وتوقع المتحدث الرسمي باسم الجيش سقوط عشرات القتلى في صفوف المتمردين أثناء المعركة.

غير أنه لم تصدر أي تصريحات من طرف المتمردين حول أعداد القتلى والجرحى في صفوفهم إثر المعركة.

وتأتي الأحداث بعد إعلان زعيم الجناح السياسي في جبهة النمور أس. بي. تاميلسيلفان في وقت سابق عن انتهاء حالة وقف إطلاق النار رسميا اليوم وبالتالي استئناف الحرب الأهلية التي أشعل فتيلها في الجزيرة قبل 20 عاما.

ورغم إعلان المتمردين هذا فإن الحكومة قالت إنها لا تنوي الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2002 بفضل وساطة دولية لإنهاء الحرب الأهلية التي اندلعت مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

وكان رئيس البعثة الإسكندنافية التي تراقب الهدنة في البلاد قال السبت الماضي إن هدنة عام 2002 لم يعد لها وجود سوى الاسم، بعدما أسفرت معارك جديدة وقعت بين الجانبين عن مقتل أكثر من 800 شخص خلال العام الجاري. غير أنه استدرك قائلا "نتوقع قتالا محدودا وليس صراعا شاملا".

زعيم الجناح السياسي لجبهة النمور أس. بي. تاميلسيلفان (رويترز-أرشيف)
سحب المراقبين
يذكر أن فنلندا والدانمارك أعلنتا الجمعة الماضية عزمهما سحب مراقبيهما لوقف إطلاق النار لأسباب أمنية قبل حلول سبتمبر/أيلول القادم، وهي المهلة التي حددها النمور لدول الاتحاد الأوروبي لسحب مراقبيهم من سريلانكا احتجاجا على إدراج الجبهة في القائمة الأوروبية للجماعات "الإرهابية" المحظورة.

ومراقبو وقف إطلاق النار بسريلانكا يتبعون خمس دول منها ثلاث أعضاء بالاتحاد الأوروبي هي الدانمارك وفنلندا والسويد.

وتضم مهمة المراقبين الأوروبيين 57 عضوا بينهم أفراد من آيسلندا والنرويج غير العضوتين بالاتحاد.

وتقود جبهة نمور التاميل ثورة في شمال وشرق سريلانكا بهدف الحصول على حكم ذاتي موسع بالمنطقة التي تقطنها غالبية من التاميل. وخلف النزاع منذ اندلاعه مقتل ما لا يقل عن 60 ألف شخص.

المصدر : وكالات