الرئيس الإيراني ربط لأول مرة بين الأزمة اللبنانية والنووي (رويترز-أرشيف) 
تبنى مجلس الأمن اليوم قرارا يمهل إيران حتى نهاية أغسطس/آب لوقف تخصيب اليورانيوم، قبل أن يفرض عقوبات عليها.

جاء القرار بموافقة 14 عضوا واعتراض قطر العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن في دورته الحالية.

وقد شددت طهران موقفها في خلافها مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، مشيرة للمرة الأولى إلى أن الهجمات الإسرائيلية على حزب الله بلبنان وعلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بغزة سيكون لها تأثير على ردها على  المقترحات الأوروبية.

وقال رئيس الجمهورية الإسلامية محمود أحمدي نجاد إن "الأحداث الجارية في لبنان وفي فلسطين أثرت على دراستنا" لعرض القوة الكبرى الهادف إلى الحصول من طهران على تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.

وكانت إيران أعلنت أنها سترد يوم 22 أغسطس/آب المقبل على المقترحات الأوروبية التي تتضمن إجراءات تشجيعية، وسيفتح رفضها الطريق لفرض عقوبات دولية بمجلس الأمن.

وفي وقت سابق حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي من أنه "إذا اعتمدوا قرارا ضد إيران فإن العرض المقدم من الدول العظمى لن يصبح مطروحا للبحث".

تغطية خاصة
ويرى دبلوماسيون أجانب بالعاصمة الإيرانية أن طهران تبدو مستعدة لمواجهة بشأن هذه النقطة.

وقال أحدهم طالبا عدم ذكر اسمه "إن الإيرانيين يدركون جيدا أن تحدي قرار لمجلس الأمن أمر شديد الخطورة". وأضاف "لكن يبدو حاليا أنهم يعدون أنفسهم لمواجهة ولا يوجد أي مؤشر على أن موقفهم سيطرأ عليه أي تغيير في مستقبل قريب".

من جهة أخرى قال نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن محاولة إيران إحداث "شرخ" بين الدول الكبرى حول برنامجها النووي أخفقت، معتبرا أن طهران تفاجأت بالاتفاق على مشروع قرار دولي يطالبها بوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم.

وعبر بيرنز عن اعتقاده بأن الإيرانيين ظنوا أن بإمكانهم مواصلة نشاطاتهم النووية دون الاهتمام بالمجتمع الدولي، وأضاف "اعتقدوا أن بإمكانهم فصل الصين وروسيا عن الولايات المتحدة وأوروبا، إلا أن ذلك لم يحدث".

المصدر : وكالات