استنفار أمني واسع يصاحب الاقتراع (الفرنسية)

بدأ الناخبون في جمهورية الكونغو الديمقراطية التصويت لاختيار رئيس البلاد وأعضاء البرلمان، في أول اقتراع حر منذ أكثر من أربعين عاما بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقد دعي أكثر من 25 مليون نائب لاختيار رئيس من بين 33 مرشحا في الدورة الأولى من الانتخابات التي تجري بالتزامن مع اقتراع تشريعي لاختيار 500 من أعضاء البرلمان من بين 9707 مرشحين.

وبدأ الاقتراع أولا في مدينة بونيا الشرقية نظرا لوجود ساعة فرق توقيت في البلاد الشاسعة عن الغرب حيث تقع العاصمة كينشاسا.

ويفترض أن تشكل هذه الانتخابات التي سيليها اقتراع لاختيار أعضاء المجالس البلدية والمحلية، المرحلة الأخيرة من العملية الانتقالية السياسية التي بدأت في 2003 بعد حرب استمرت نحو خمسة أعوام وشاركت فيها سبع دول أفريقية.

وتجري هذه الانتخابات تحت حماية نحو ثمانين ألف شرطي كونغولي و17600 من جنود حفظ النظام وألف جندي أوروبي قادرين على التحرك في حال وقوع "اضطرابات خطيرة".

كما يشرف عليها 47 ألف مراقب كونغولي و1500 مراقب دولي وأكثر من 193 ألفا من مندوبي الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين.

جوزيف كابيلا أقوى المرشحين (الفرنسية)
ومن بين أبرز المرشحين للرئاسة الرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا الذي تعهد بإعادة بناء البلاد في حال فوزه.

تضامن دولي
وقد دعا زعماء العالم الشعب الكنغولي إلى إجراء الانتخابات بسلام. فهنأ الاتحاد الأفريقي الشعب الكنغولي على صبره خلال الحرب الأهلية وتوصلهم لإنهائها، وشجعهم على صنع مستقبل زاهر لبلادهم من خلال المشاركة بفاعلية في الانتخابات والحفاظ على السلامة العامة.

وحث كل من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والبيت الأبيض الأميركي والرئيس الجنوب أفريقي ثابو مبيكي المواطنين في الكونغو على المشاركة بكثافة وتجنب العنف.

وكان من اللافت تراجع الكنيسة الكاثوليكية في البلاد عن تهديدها بمقاطعة الانتخابات بسبب مخاوف من حدوث تجاوزات، فدعت أنصارها إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع معتبرة أنها السبيل القانوني لإعطاء السلطة للشعب.

وقال لوران نكودا أحد أمراء الحرب إنه مستعد للتفاوض مع الفائز في الانتخابات. غير أن الجنرال، المتهم بارتكاب جرائم حرب في معقله شرق البلاد، أوضح أنه سيحارب أي رئيس يريد إخضاعه بالقوة، وأشار إلى أنه لن يحاول عرقلة الاقتراع.

المصدر : وكالات