الكونغو تنتظر نتيجة انتخابات رئاسية ونيابية حرة بعد أكثر من أربعين عاما (رويترز)

انتهت عمليات التصويت رسميا بجمهورية الكونغو الديمقراطية الأحد مع إغلاق مكاتب الاقتراع بغرب البلاد بعد ساعة من شرقها بسبب فارق التوقيت.

واستمرت بعض المكاتب باستقبال آخر المقترعين الذين وصلوا قبل موعد الإغلاق الرسمي ولم يتمكنوا بعد من الإدلاء بأصواتهم، وقد أقبل الناخبون بكثافة على الاشتراك بالانتخابات.

وكانت مكاتب التصويت فتحت أبوابها في السادسة صباحا لانتخاب رئيسهم ونوابه في أول انتخابات حرة منذ أكثر من أربعين عاما في زائير السابقة.

ومن المقرر أن تبدأ عمليات فرز الأصوات فور إغلاق مراكز الاقتراع على أن تعلن نتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية خلال ثلاثة أسابيع فيما ستعلن نتائج الانتخابات التشريعية تباعا حسب الدوائر.

وتهدف هذه الانتخابات لإنهاء سنوات من الحرب والفوضى ببلد كانت تحميه أكبر قوة دولية لحفظ السلام بالعالم.

جوزيف كابيلا الأوفر حظا للفوز بين 32 مرشحا للرئاسة (الفرنسية أرشيف)

وكانت نسبة الإقبال عالية بالشرق الذي يسيطر عليه العنف حيث يأمل الرئيس جوزيف كابيلا بالحصول على دعم قوي للحفاظ على منصبه باعتباره رئيس دولة تولى السلطة بعد اغتيال والده عام 2001 وهو المرشح الأوفر حظا للفوز.

وقال كابيلا بعد الإدلاء بصوته "ها هو أهم يوم في تاريخ بلادنا منذ عام 1960، إنه انتصار للشعب الذي عانى وأعتقد أن هذا اليوم سيكون انتصارا لبلادنا ولشعبنا".

ويتقدم كابيلا قائمة تضم 32 مرشحا بينهم زعماء متمردون سابقون وأقارب رؤساء سابقين وطبيب تلقى تعليمه بجامعة هارفارد الأميركية في السباق للفوز بأكبر منصب بالبلاد.

وقال جان بيير بيما مرشح المعارضة بانتخابات الرئاسة الذي انتقد المخالفات، إنها نتيجة تسع سنوات من الكفاح السياسي ببلادي من أجل نظام سياسي جديد بالكونغو، واليوم بالنسبة لي يوم هام للغاية ويمكنني أن أقول إن مهمتي تحققت ولكن بالطبع أنا الآن انتظر دعم شعب الكونغو لقلب الصفحة وأن نأتي بالكونغو لفلسفة جديدة ونوع جديد من الإدارة والحكم.

كذلك غلب الحماس العديد من الناخبين للإدلاء بأصواتهم حتى أنهم أثاروا ارتباك عدة مراكز اقتراع عندما توجهوا إليها بأعداد كبيرة.

وقامت الشرطة الكونغولية وقوات حفظ السلام بحراسة المدارس والكنائس والخيام التي حولت لمراكز اقتراع لاستيعاب أكثر من 25 مليون ناخب.

وبغض النظر عن حوادث بإقليم كاساي لتعدين الماس بوسط المناطق الجنوبية للبلاد حيث أحرق مركز اقتراع وتلقى الناخبون تهديدات كانت الانتخابات سلمية بصفة عامة ومنظمة وحماسية وفقا لما ذكره شهود عيان ومسؤولو انتخابات وإذاعة الأمم المتحدة.

وتثير بعض الشكاوي مخاطر بأن النتائج المتوقعة يمكن أن ترفض من قبل بعض الخاسرين.

المصدر : وكالات