الصليب الأحمر الدولي يسابق الزمن في لبنان
آخر تحديث: 2006/7/30 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/30 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/5 هـ

الصليب الأحمر الدولي يسابق الزمن في لبنان

الهدف الأول هو ضمان سلامة المدنيين وإيصال المواد الإغاثية لهم (الفرنسية-أرشيف)

تامر أبو العينين–جنيف

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف إن العمليات الإنسانية لإغاثة المنكوبين في لبنان أصبحت في مرحلة سباق مع الزمن مع وجود إشارات على تراجع المخزون الإستراتيجي لمواجهة الاستجابة لمتطلبات المشردين والمصابين، وصعوبة وصول الإمدادات المطلوبة للمناطق المنكوبة.

وأوضح مفوض اللجنة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتهازر شتيهلين في مؤتمر صحفي أمس حول آخر مستجدات الأوضاع بعد زيارته الميدانية هناك والقصف المتواصل منذ 18 يوما، أنه لا تلوح في الأفق نهاية سريعة لهذا القتال، رغم ارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين بشكل يومي، ما يجعل تقييم تأليف المساعدات الإنسانية المطلوبة حتى نهاية العام لا يقل عن 80 مليون دولار.

حياة لا تطاق

السفير اللبناني الأممي جبران صوفان (يسار) مع شتهيلين (الجزيرة نت)
وأشار شتيهلين إلى أن حجم الدمار وآثار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني والسواحل يجعل الحياة لا تطاق، وتشكل خطرا على بقية المدنيين المحاصرين، ليس فقط من نقص المخزون والإمدادات ولكن أيضا لعدم وجود المستلزمات الطبية اللازمة، ومخاوف من تفشي الأمراض والأوبئة.

وأضاف أن الهدف الأول الآن هو ضمان سلامة المدنيين وتأمين وصول العاملين في مجالات الخدمة الطبية وغيرها من الأنشطة الإنسانية، بينما يعتقد بيير كريهينبول مدير العمليات في اللجنة أن الأضرار في البنية التحتية وما أصاب الاقتصاد من شلل تام قد تمتد آثاره إلى العام المقبل.

وشكت اللجنة من أن التعامل مع الأزمة يحتاج إلى وقت طويل، رغم التعاون الحثيث مع الصليب الأحمر اللبناني، لكن القوافل الإنسانية تعود في الغالب دون أن تصل إلى أهدافها بسبب القصف المتواصل، لا سيما في القرى القريبة من الحدود مع إسرائيل والشريط الساحلي المتاخم لها.

كما وضع الصليب الأحمر الدولي أولوياته الآن في تنسيق الدعم الطبي والبرامج الصحية لخدمة 650 ألف نسمة، ومساعدات لعلاج 5000 جريح ومصاب، ومعدات وتجهيزات إنسانية لحوالي 200 ألف من المشردين والنازحين الذين يعتمدون حاليا على مساعدات المنظمات المحلية والعائلات المضيفة لهم، مع وجود مشكلة في توفير مياه صالحة للشرب لأكثر من مليون نسمة.

ويصف شتيهلين عمل رجال الإغاثة بأنه تعريض يومي للخطر، من أجل الوصول إلى الضحايا ومساعدتهم، وطالب بسرعة صرف المعونات المالية المطلوبة لتوفير كل الدعم اللازم لتغطية احتياجات اللبنانيين وتعزيز قدراتهم".

موقع إلكتروني
وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في نفس اليوم عن تدشين موقع خاص على شبكة الإنترنت لمساعدة اللبنانيين في الخارج على الاستفسار والاطمئنان على ذويهم في لبنان.

وقال المفوض الخاص بالشرق الأوسط إن اللبنانيين الموجودين في الداخل يمكنهم تسجيل أسمائهم في هذا الموقع الإلكتروني الجديد ليتمكن أقرباؤهم في الخارج من البحث عنهم في القوائم لا سيما من فقدوا الاتصال بمختلف المناطق اللبنانية بسبب القصف المتواصل.

وسيكون الموقع باللغتين العربية والإنجليزية على العنوان التالي:

http://www.familylinks.icrc.org/Web/doc/siterfl0.nsf/htmlall/familylinks-middle-east-2006-ara

http://www.familylinks.icrc.org

ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة