تمثال لفرانكو وهو يزال العام الماضي من العاصمة مدريد تحت جنح الظلام (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن تعلن الحكومة الإسبانية اليوم مشروع قانون يعيد الاعتبار لضحايا نظام الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو (1892-1975) قد يمرر بسهولة في البرلمان، لكنه سيثير الاعتراضات يمينا ويسارا.
 
وينص مشروع القانون على منح صفة "الضحية" لمن قتلوا وتعرضوا للملاحقات, وبالتالي يفتح الطريق للتعويضات, ويسهل الوصول لأرشيف فترة حكم فرانكو التي استمرت من 1938 إلى 1975.
 
كما يقضي بالتعرف على قبور 30 ألف جمهوري لم تعلم أماكن دفنهم, وبمنع استعمال العلامات التي تمت إلى عهد فرانكو من الأماكن العامة.
 
وقال مصدر حكومي إن "القانون لا يهدف إلى تغيير التاريخ. لكن أحد أهدافه الرئيسية الاعتراف الأخلاقي بضحايا الحرب الأهلية والديكتاتورية".
 
والد ثاباتيرو كان ضابطا في الجمهورية الثانية وأعدمه نظام فرانكو (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي مشروع القانون بعد أسبوع تقريبا من إحياء إسبانيا ذكرى الحرب الأهلية التي نشبت في 1936 عندما حاول فرانكو -زاحفا من المغرب ومستعينا بمقاتليها- الإطاحة بالجمهورية الثانية, بنزاع استمر إلى 1939 وخلف نصف مليون قتيل.
 
جروح الذاكرة
وإذا كان من شبه الأكيد أن الحكومة تستطيع تمرير الوثيقة في البرلمان حيث تحظى بالأغلبية, فإنها أيضا ستثير زوبعة في اليسار واليمين.
 
فيمينا يتهمها خصومها بأنها تفتح بلا داع جروح الماضي, بقانون يعزز الاعتقاد بأن فرانكو كان ديكتاتورا قاسيا, دون إشارة إلى أن ضحاياه كانوا من اليمين واليسار, علما أن المعسكر اليميني اعترف لأفراده بهذه الصفة خلال حكمه.
 
أما يسارا فالحكومة متهمة بأنها تتحرك على استحياء, وهي مطالبة فيما هي مطالبة فيه بأن تلغي بشكل رسمي أحكاما صدرت بحق 50 ألف جمهوري بعهد فرانكو, بينهم والد رئيس الوزراء الحالي خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو.
 
ومهما اختلف اليسار واليمين, فإن الأكيد أن الشارع الإسباني لم يحسم أمره بعد من حكم فرانكو, فـ 28% يرون في آخر استطلاعات الرأي أنه كان محقا في الانقلاب على مؤسسات الجمهورية الثانية. 

المصدر : الفرنسية