لم يتضح سبب الحادث بعد لكنه وقع في منطقة تنشط فيها طالبان (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان أن 16 شخصا هم ركاب المروحية التي تحطمت أمس جنوبي شرقي البلاد قتلوا وعثر على 12 جثة حتى الآن.

وقال متحدث باسم قوات التحالف إن بين القتلى أكثر من شخص أميركي فضلا عن عسكريين هولنديين مكلفين مراقبة أجهزة الأمن في معسكر للقوات الهولندية ما زال قيد الإنشاء في ولاية أورزغان. وما زالت هوية القتلى الباقين مجهولة فيما يتواصل البحث عن الجثث الأربع المفقودة.

 

ولم يتضح سبب التحطم، لكن الحادث وقع في منطقة ينشط فيها مقاتلو طالبان، حيث ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية أن المروحية تحطمت في مقاطعة جاني خيل في ولاية بكتيا.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون أمس إن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قتلت 25 من عناصر طالبان في هجمات منفصلة.

ففي ولاية هلمند زعم نبي ملا خليل رئيس شرطة الولاية أن 15 من مقاتلي طالبان قتلوا في قصف كثيف لثلاث قرى في منطقة موسى قلاع وأن 20 آخرين أصيبوا بجراح.

غير أن عدة أشخاص قالوا إنهم من موسى قلاع أبلغوا وكالة رويترز هاتفيا أن معظم الذين قتلوا في الهجوم مدنيين، كما أكد المتحدث باسم طالبان قارئ محمد يوسف أن عنصرا واحدا قتل في الغارة والباقين مدنيون.

وفي تطور آخر، قال التحالف في بيان أنه قتل سبعة من طالبان يوم الثلاثاء في حادثين منفصلين، فيما ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية أن عنصرين آخرين قتلا في معارك في الجنوب يوم الثلاثاء فضلا عن ثالث قتل في الجنوب الشرقي.

موفد المنظمة ذكر أن المقاتلين الأجانب يأتون من بلد مجاور (الجزيرة-أرشيف)
تحذير أممي
هذه التطورات تتزامن مع تحذير موفد الأمم المتحدة إلى أفغانستان توم كوينيغس من أن المقاتلين الأجانب يشكلون تهديدا جديا في تصدي البلاد لعناصر حركة طالبان.

وأوضح أن الوضع في أفغانستان قد يوصف من الآن وصاعدا بـ"الانتفاضة" أكثر مما يوصف بـ"أعمال إرهابية معزولة" حيث تمكن مقاتلو طالبان من "استعادة بعض القوة وتشكيل قيادة على رأس الحركة واستعادة قواعدهم".

وأشار إلى أن هذه الانتفاضة تنظم من قبل "عناصر أجنبية ومحاربين يأتون من بلد مجاور يعبرون حدوده ويتلقون التدريب والتمويل من دول أخرى" مؤكدا أن "الأمر يتعلق بتهديد وأيضا بتحد بالتعبير الدبلوماسي".

ولم يسم كوينغيس باكستان علنا لكنه اكتفى بالقول إن المقاتلين الذين يأتون من بلد مجاور يعبرون "الحدود الجنوبية"، معتبرا أنه "لا يوجد أي دليل يتيح اتهام حكومة ما بدعم طالبان علنا أو بالخفاء لأنها تمثل تهديدا لاستقرار أي بلد".

وأكد المسؤول الأممي أن "تعاونا وثيقا بين أفغانستان وباكستان بشأن هذه المسألة أمر ملح كي تتمكن الأسرة الدولية من تجفيف تمويل هذه الحركة".

ويأتي هذا التحذير تزامنا مع إعراب مجلس الأمن الدولي عن قلقه حيال تزايد نشاط طالبان ودعوته إلى تقديم دعم عسكري وسياسي أكبر للحكومة الأفغانية.

المصدر : وكالات