لقاء سابق في البيت الأبيض بين بوش وأردوغان (رويترز-أرشيف)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان رغبة واشنطن في التعامل بمزيد من الحزم مع الهجمات عبر الحدود التي يشنها متمردون أكراد يتمركزون في شمال العراق.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي إن اللقاء الذي جمع بين بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في المكتب البيضاوي أمس، تناول مسألة تسلل عناصر من حزب العمال الكردستاني عبر الحدود إلى تركيا.

وأضاف أنه تم التفاهم على "وضع إطار ثلاثي الأطراف بين الولايات المتحدة والعراق وتركيا للتعامل مع هذه القضية".

وصرح للصحفين قائلا "حددنا بالفعل بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها والتي سيتخذها العراقيون".

وطالب هادلي بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة "نستطيع اتخاذها لنظهر لكل من العراقيين والأتراك أن هناك خطة للتعامل مع المشكلة وأنها مسألة يجب التعامل معها بمزيد من الحزم".

وأوضح أن الرئيس قد شرح ما جرى بينه وبين المالكي عبر اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي.

ويعتقد أن الآلاف من أعضاء حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا يتمركزون في جبال شمال العراق، وأنهم يتسللون من هناك عبر الحدود لمهاجمة قوات الجيش والشرطة التركية وأهداف أخرى.

وتلقي تركيا باللائمة على الحزب في مقتل ما يزيد عن 30 ألف شخص منذ بدء حملته للحصول على وطن مستقل للأكراد عام 1984.

وارتفعت وتيرة الأعمال المسلحة جنوب شرق تركيا منذ أبريل/نيسان حين أرسل الجيش التركي -ثاني أكبر قوة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد الجيش الأميركي- قوات إضافية للمنطقة قوامها 40 ألفا لتعزيز القوة البالغ قوامها 220 ألفا والمنتشرة بمحاذاة الحدود مع العراق.

وأعربت تركيا عن شعورها بالإحباط لأن واشنطن تقبل حق إسرائيل في شن هجمات ضد أعدائها على الحدود في لبنان، فيما تعارض اتخاذ أنقرة خطوات أحادية الجانب ضد حزب العمال الكردستاني المتمركز في شمال العراق.

وتتردد واشنطن في قمع حزب العمال في شمال العراق وتقول إن لدى قواتها ما يشغلها في أنحاء أخرى من البلاد التي تشهد أعمال عنف، وإن العمل العسكري في الشمال يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة الشمالية التي تسكنها غالبية من الأكراد.

المصدر : وكالات