إجلاء الرعايا الفرنسيين من بيروت (الفرنسية)
 
وضعت فرنسا قواتها العاملة في جزيرة قبرص بحالة طوارئ تحسبا لتغيير طبيعة المهمات الموكلة إليها على خلفية معارك المقاومة اللبنانية وإسرائيل.
 
وعلمت الجزيرة نت أن فرنسا لديها بمطار العاصمة القبرصية لارناكا طائرتا ترانسال طراز سي- 160 وثلاث مروحيات طراز أسي 725 للقيام بالعمليات الخاصة, علما بأن القوات الجوية الفرنسية لا تمتلك من هذه المروحيات سوى أربع قطع دخلت الخدمة حديثا.

وقامت إحدى المروحيات الثلاث بأولى مهماتها مساء الأحد الماضي في رحلة طويلة من قاعدة سولينزارا في جزيرة كورسيكا إلى لارناكا صباحا, واختتمت مهمتها الأولى بنقل رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان إلى العاصمة اللبنانية بيروت بعد ظهر الأحد "بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية التي تعهدت بعدم عرقلة مهمة دو فيلبان" وفق مصدر فرنسي مطلع.
 
مراقبون قالوا إن القوة قد تكوّن بنية تشكيل عسكري قد ينتشر بلبنان بتفويض أممي (الفرنسية)
عنصر رئيسي
وذكرت المصادر للجزيرة نت أن الترسانة التي خصصتها باريس لعمليات إجلاء المدنيين تتضمن الفرقاطة جان دو فيين التي تزن 4000 طن, وتشكل عنصرا رئيسيا في التشكيل العسكري الفرنسي الذي شهد تعزيزات مهمة الأيام القليلة الماضية، على خلفية دعوة فرنسية لتأمين ممرات إنسانية لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين, في دعوة شبيهة بتلك التي وجهها الرئيس الراحل فرانسوا ميتران في 1992 لحماية البوسنيين من الاعتداءات الصربية.
 
وشمل التعزيز العسكري تحريك سفينة القصف والقيادة من طراز ميسترال التي تتركز مهماتها الأساسية كحاملة للمروحيات الهجومية، وأبحرت من قاعدتها بميناء تولون الفرنسي على أن تصل اليوم السبت إلى سواحل لبنان.
 
وتمتلك السفينة -التي تزن 29 ألف طن وتعد من أحدث القطع البحرية التي دخلت الخدمة- قدرة إجلاء ثلاثة آلاف شخص, وهي تصل سواحل بيروت حاملة على ظهرها ثلاث مروحيات إحداها من طراز بوما واثنتان من طراز جازيل, مع وحدة علاجية فيها 69 سريرا.
 
تنسيق التحركات
وترافق ميسترال الفرقاطة جان بارت المخصصة لعمليات الدفاع الجوي وتتولى تنسيق التحركات الجوية بين بيروت ولارنكا.
 
وتلحق ميسترال بالسفينة سيروكو المخصصة لعمليات الإنزال البحري وتقوم القطعتان في الوقت ذاته بنقل 430 عسكريا من القوات البرية الفرنسية, مجهزة بعربات مدرعة ودبابات خفيفة من طراز أي أم إكس 10 آر سي.
 
ويمكن لهذه الأسلحة والمعدات تأمين عمليات إجلاء المدنيين, لكن مراقبين فرنسيين أكدوا أنها تشكل في الوقت ذاته بنية أساسية لأي تشكيل عسكري فرنسي يوجه إلى لبنان، إذا ما تم الحصول من الأمم المتحدة على قرار بتشكيل قوات لحفظ الاستقرار في الجنوب.


ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة