أمر قاضي محكمة أولد بيلي في لندن بالحفاظ على سرية وثائق تكشف الحوار الذي دار بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشأن قصف مقر قناة الجزيرة في قطر ووحشية الهجوم الأميركي الكاسح على مدينة الفلوجة غربي العراق عام 2004.
 
وأحبط القرار الذي صدر عن أعلى محكمة جنائية في بريطانيا, محاولات وسائل الإعلام الاطلاع على مضمون هذه الوثائق وفق قانون حرية الإعلام الصادر أخيرا في المملكة المتحدة، والذي يتيح للمواطنين والصحفيين الاطلاع على وثائق حكومية أو ملفات قضائية.
 
وتعتبر وثاثق قصف الجزيرة التي تسرب بعض محتواها العام الماضي دليلا أساسيا في المحاكمة السرية القادمة للمتهمين بكشف بعض مضمونها للرأي العام, والتي يتوقع أن تبدأ في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
ومن المقرر أن تنظر محكمة أولد بيلي في ملفات الموظف السابق في مجلس الوزراء ديفد كيو, والباحث السابق في البرلمان ليو أوكونور الذي يعمل لصالح النائب العمالي أنتوني كلارك ممثل مدينة نورثهامبتون.
 
وأمر القاضي أيكنز إلى جانب الحفاظ على سرية وثيقة قصف الجزيرة وتلك التي أعرب فيها بلير عن قلقه من الهجوم الشرس الذي قادته القوات الأميركية ضد سكان الفلوجة عام 2004, بأن يمنع الإعلام والأفراد من الاطلاع على مداخلات الادعاء العام بدعوى الحفاظ على الأمن القومي.
 
وأعرب بوش عن نيته قصف مقر قناة الجزيرة في قطر خلال اجتماع مع بلير في البيت الأبيض بواشنطن عام 2004, كما أعرب خلاله أعضاء في الحكومة الأميركية عن تحفظهم على العلميات الأميركية في الفلوجة والتي راح ضحيتها ألف مدني عراقي. وقد أثارت الصور التي بثتها الجزيرة عن وحشية المعركة, حفيظة الجنرالات الأميركيين.
 
وأعرب بلير في الوثيقة الثانية التي كشف عنها النقاب في مايو/أيار 2004 عن قلقه من خسارة تأييد العراقيين في الداخل للوجود الأجنبي على أراضيهم، بسبب الاستخدام المفرط للعنف بحق المواطنين في هجوم على الفلوجة وآخر على مليشيا جيش المهدي في النجف.

المصدر : الجزيرة