جوزيف كوني (وسط) يغيب عن مفاوضات المتمردين مع الحكومة الأوغندية (رويترز-أرشيف)


تنطلق اليوم في السودان محادثات سلام بين أوغندا ومتمردي جيش الرب بإشراف حكومة جنوب السودان، في تحرك يعتبر الأول من نوعه من أجل إنهاء أحد أكثر الصراعات عنفا في القارة الأفريقية.

وقد وصل اليوم إلى جوبا عاصمة جنوب السودان وفد من متمردي جيش الرب ووفد يمثل الحكومة الأوغندية يقوده وزير الشؤون الداخلية روهاكانا روجوندا. وتنطلق تلك المشاورات بوساطة حكومة جنوب السودان برئاسة ميارديت سلفا كير.

وأعرب سلفا كير في لقاء بالصحافيين عن تفاؤله بتوصل طرفي الأزمة الأوغندية إلى اتفاق وتعهد بلعب دور الوساطة بين الطرفين على أحسن وجه.

وتأجلت المحادثات بين جماعة جيش الرب للمقاومة والحكومة الأوغندية التي كان مقررا أن تجرى الأربعاء بعدما قالت الجماعة إنها لن ترسل كبار زعمائها إلى جنوب السودان.

وتريد أوغندا حضور جوزيف كوني زعيم الجماعة أو نائبه فنسنت أوتي المحادثات بشخصيهما وكلاهما مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب.

ويقول محللون إن كوني وأوتي يخشيان الاعتقال إذا هما حضرا المحادثات. وقد أكدت الحكومة الأوغندية هذا الأسبوع من جديد أنها لن تتراجع عن عفو عرضته على كوني.

وقد قررت الحكومة الأوغندية تمديد مهلة التوصل لاتفاق سلام مع متمردي جيش الرب لأكثر من شهر في محاول لتعزيز محادثات السلام التي تنطلق اليوم.

وتسعى الحكومة الإقليمية جنوب السودان المعنية بتداعيات الوضع في الجارة أوغندا، للتوسط لإنهاء تمرد جيش الرب للمقاومة المتواصل على مدى نحو عقدين الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وشرد ما يقرب من مليونين في شمال البلاد.

ويتحرك المتمردون في منطقة شاسعة في شرق ووسط أفريقيا تعرف باسم "مثلث جيش الرب للمقاومة" تمتد من شمال أوغندا إلى جنوب السودان وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

المصدر : وكالات