تقارب ياباني أميركي في التعاطي مع أزمة صواريخ كوريا الشمالية (الفرنسية)


قالت وكالة الأنباء اليابانية إن طوكيو ستعكف على إعداد قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن تجارب الصواريخ الكورية الشمالية يستند إلى قرار تتبناه الصين وروسيا يحث بيونغ يانغ على تعليق برامجها النووية.

ونقلت الوكالة عن مسؤول ياباني طلب عدم نشر اسمه قوله إن المهم بالنسبة للحكومة اليابانية هو تبني قرار أممي ملزم في حق كوريا الشمالية.

وكانت اليابان قد تقدمت بمشروع قرار اعترضت الصين على ثلاث فقرات رئيسة به، هي: اعتبار التجارب الكورية الشمالية تهديدا للسلام الدولي, والسماح باتخاذ رد فعل دولي وفق أحكام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باللجوء للخيار العسكري, والعقوبات الدولية الرامية لإجبار بيونغ يانغ على وقف تجاربها النووية واختباراتها الصاروخية.



الصين وروسيا تتقدمان بمشروع قرار بديل بشأن الأزمة الكورية (الفرنسية)

مشروع صيني روسي
وفي محاولة لحل الأزمة تقدمت الصين وروسيا في وقت سابق بمشروع قرار يحذف العناصر الثلاثة التي تعتبرها طوكيو وواشنطن أساسية لتمرير القرار. كما أنه "يندد بشدة" بالتجارب الصاروخية الكورية الشمالية, ويدعو بيونغ يانغ لوقف هذه التجارب مؤقتا.

كما أنه "يدعو" -ولا يطلب- من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى توخي الحذر في تصدير المواد والبضائع والتقنيات التي قد تساعد في تطوير برامج كوريا الشمالية النووية. كما يدعو جميع الأعضاء إلى عدم التوسط في صفقات بيع صواريخ أو مواد مساعدة على صناعتها.

وقد رحبت اليابان والولايات المتحدة التي تدعم قرار طوكيو بالكامل بالمشروع الصيني الروسي, غير أنهما قالتا إن المشروع ينم عن عيوب كبيرة.



تباين المواقف
في السياق أبدت الولايات المتحدة تفاؤلا بشأن التوصل لقرار أممي بشأن الملف الكوري بشقيه المتعلقين بتجريب الصورايخ والبرنامج النووي.

وبنبرة مغايرة قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الآسيوية كريستوفر هيل في مقابلة مع شبكة التلفزة الأميركية CNN إن واشنطن لا ترى أي تقدم حل الأزمة الكورية.

وقال هيل إن الوفد الصيني رفيع المستوى الموجود حاليا بكوريا الشمالية, فشل في إقناع بيونغ يانغ بالعودة إلى طاولة المفاوضات السداسية.

من جهته قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا إن وفد بلاده سيقفل عائدا إلى بكين الجمعة بعد أن سلم حكومة بيونغ يانغ رسالة تعرب عن مخاوف بكين من التجارب الصاروخية وتحثها على إنجاح المساعي الدبلوماسية الدولية.

بيونغ يانغ تحمل سول فشل المحادثات بين الطرفين (الفرنسية)

انهيار العلاقات
على صعيد آخر قال وفد كوريا الشمالية في اجتماع وزاري إن كوريا الجنوبية مسؤولة عن فشل المحادثات الوزارية المشتركة بين الطرفين وستدفع ثمن انهيار المحادثات. وقد انطلقت تلك المباحثات يوم الثلاثاء وانتهت قبل يوم من موعدها المقرر.

من جهتها وجهت كوريا الجنوبية تحذيرا شديد اللهجة إلى بيونغ يانغ ودعتها لاستئناف المفاوضات.

وتقول واشنطن إن تجارب بيونغ يانغ الصاروخية تؤكد الحاجة إلى أن تقوم الجنوبية بتطوير أنظمة دفاعاتها الصاروخية تحسبا لتفاقم الأوضاع, موضحا أن بيونغ يانغ تملك حاليا 800 صاروخ قصير ومتوسط المدى.

من جانبها طلبت بيونغ يانغ من سول -حليفة واشنطن- وقف المناورات العسكرية المشتركة مع الدول الأجنبية تفاديا لنشوب حرب وحفاظا على السلام بشبه الجزيرة الكورية.

المصدر : وكالات